زلزال قضائي بالجديدة… سقوط موثق وشريكيه في قبضة الجنايات يكشف وجهاً قاتماً للتزوير العقاري

هوسبريس_س. الم
في حكم وُصف بالصارم، أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالجديدة الستار على واحدة من القضايا الثقيلة التي هزّت الثقة في منظومة التوثيق، بعدما قضت بإدانة موثق وشخصين أجنبيين، أحدهما يحمل الجنسية التركية والآخر أردني، والحكم على كل واحد منهم بخمس سنوات سجناً نافذاً.
القضية، التي تفجّرت تفاصيلها على خلفية عملية بيع مرتبطة بأحد أكبر مصانع النسيج بالحي الصناعي بالجديدة، كشفت عن معطيات صادمة تتعلق بالتلاعب في محررات رسمية، في ملف معقد أعاد إلى الواجهة شبهة استغلال مواقع الثقة في تمرير عمليات مشبوهة تستهدف عقارات واستثمارات كبرى.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن مسار القضية مرّ عبر مراحل دقيقة من البحث التمهيدي والتحقيق الإعدادي، قبل أن يُقرر قاضي التحقيق متابعة المتهمين وإحالتهم على غرفة الجنايات، التي حسمت الملف بحكمها الأخير، واضعة حداً لفصول قضية أثارت الكثير من الجدل.
غير أن ما يتجاوز منطوق الحكم، هو ما تطرحه هذه النازلة من أسئلة مقلقة حول حدود الأمان القانوني في المعاملات العقارية، وحول مدى صلابة الضمانات المفترضة داخل منظومة التوثيق، خاصة عندما تتحول بعض الممارسات المعزولة إلى تهديد حقيقي لثقة المستثمرين، لاسيما الأجانب منهم.
إنها ليست مجرد قضية تزوير عابرة، بل مؤشر خطير على اختلالات أعمق، تتطلب يقظة أكبر وتشديداً في آليات المراقبة، حتى لا تتحول الثغرات إلى بوابات مفتوحة أمام التلاعب بممتلكات الغير تحت غطاء الشرعية.



اترك تعليقاً