سيدي بطاش… السوق الاسبوعي من كارثة بيئية صامتة إلى تهديد صحي مفتوح.

هوسبريس_خالد غوتي
رغم مرور أشهر على نشرنا السابق بتاريخ 25 نونبر 2025، لم يعرف الوضع بالسوق الأسبوعي بجماعة سيدي بطاش أي تحسن يُذكر، بل ازداد تأزماً بشكل يثير القلق والاستياء. فبدل معالجة الاختلالات البيئية الخطيرة، تفاقمت المظاهر التي كانت في الأصل موضوع شكايات متكررة.

ولا تزال بقايا عظام الذبائح متناثرة في محيط السوق، في مشهد يختزل حجم الإهمال وغياب أدنى شروط السلامة الصحية. الأخطر من ذلك، أن هذه المخلفات أصبحت تجذب أعداداً متزايدة من الكلاب الضالة، التي تحوّل السوق إلى بؤرة خطيرة تهدد سلامة المواطنين.

ولم يعد الأمر مقتصراً على الروائح الكريهة التي تخنق الأنفاس، بل تجاوز ذلك إلى مشاهد صادمة، حيث تُشاهَد الكلاب وهي تنهش العظام فوق الطاولات التي تُعرض عليها اللحوم، بل وحتى فوق أماكن تقطيعها، في خرق سافر لكل معايير النظافة والصحة، ما يشكل خطراً مباشراً على المستهلكين.

إن ما يجري اليوم بسيدي بطاش لم يعد مجرد اختلال عابر، بل تحول إلى أزمة بيئية وصحية حقيقية تستدعي تدخلاً عاجلاً وحازماً. فحماية صحة المواطنين وكرامتهم تقتضي إجراءات فورية، تبدأ بتنظيم فضاء الذبيحة، والتدبير الصارم للنفايات، ووضع حد لهذا التسيب الذي يسيء إلى صورة المنطقة ويهدد سلامة ساكنتها



اترك تعليقاً