تامسنا… أزمة الأزبال مستمرة ووعود الإصلاح بلا أثر.

هوسبريس_خالد غوتي
لا يزال ملف النظافة بمدينة تامسنا يراوح مكانه، دون أي مؤشرات حقيقية على الانفراج، حيث تتواصل نفس المشاهد التي أثارت استياء الساكنة أزقة غارقة في النفايات، حاويات ممتلئة، وأكوام من الأزبال تنتشر بمحيط الأحياء في وضع بات مألوفاً ومقلقاً في الآن ذاته.

هذا الواقع لم يعد مجرد خلل عابر، بل تحول إلى أزمة يومية تُثقل كاهل السكان، في ظل انتشار الروائح الكريهة وتكاثر الحشرات والكلاب الضالة، بما يشكل تهديداً مباشراً للصحة العامة ويمس بكرامة العيش داخل المدينة.
ورغم التعاقد مع شركة جديدة لتدبير القطاع، فإن الوضع لم يعرف التحسن المنتظر، حيث استمرت نفس الإكراهات المرتبطة بضعف الوسائل، بعد عدم الوفاء بالالتزامات المتعلقة بتجديد الأسطول وتعزيز الإمكانيات اللوجستيكية. وهو ما جعل الأداء دون المستوى المطلوب، خاصة في ظل تزايد حجم النفايات.
في المقابل، يواصل عمال النظافة عملهم في ظروف صعبة وبإمكانيات محدودة، ما ينعكس سلباً على وتيرة جمع الأزبال ويُفاقم من ظاهرة التراكم.
استمرار هذه الأزمة يطرح تساؤلات ملحّة حول فعالية المراقبة ومدى احترام بنود التعاقد، في ظل غياب أي إجراءات حازمة لمحاسبة المسؤولين عن هذا التدهور. وبين وعود الإصلاح وواقع الإهمال، تبقى تامسنا عالقة في أزمة مفتوحة، تُدفع كلفتها يومياً من صحة وراحة ساكنتها.



اترك تعليقاً