×

اعتقال جانح خطير بأولاد عبو بعد مطاردة فوق الأسطح يثير الجدل حول الإفراج عنه.

اعتقال جانح خطير بأولاد عبو بعد مطاردة فوق الأسطح يثير الجدل حول الإفراج عنه.

هوسبريس

أعاد تدخل عناصر الدرك الملكي التابعة للمركز الترابي بأولاد عبو، خلال الساعات الماضية، طرح أسئلة حارقة حول جدوى المجهودات الأمنية المبذولة في مواجهة بعض المجرمين الخطرين، بعدما انتهت مطاردة وُصفت بـ”الماراطونية” باعتقال شخص من ذوي السوابق القضائية، معروف بسلوكاته العنيفة وبتورطه المتكرر في قضايا جنائية خطيرة.

وحسب معطيات متداولة محليا، فإن الموقوف خلق حالة من الرعب وسط الساكنة بعد دخوله في حالة هيجان غير طبيعية، يُشتبه في ارتباطها بتعاطي المخدرات والأقراص المهلوسة، حيث عمد إلى تخريب ثلاث سيارات كانت مركونة بالشارع العام، قبل أن يحاول الفرار بطريقة هوليودية، متسلّقا أسطح ثلاثة منازل بشكل عرّض حياته وحياة المواطنين وعناصر الدرك الملكي لخطر حقيقي.

المطاردة التي قادها قائد المركز الترابي بأولاد عبو رفقة عناصره، كشفت مرة أخرى حجم الضغط الذي تتحمله مصالح الدرك الملكي في مواجهة أشخاص يوصفون بـ”القنابل الموقوتة”، خصوصا وأن المعني بالأمر لم يكن شخصا عاديا، بل سبق أن قضى عقوبة سجنية في قضية تتعلق بالقتل، وغادر السجن منذ فترة قصيرة فقط، قبل أن يعود مجددا لإثارة الفوضى والرعب بالمنطقة.

غير أن ما يثير الاستغراب، وفق متابعين للشأن المحلي، هو أن الموقوف سبق توقيفه في الآونة الأخيرة وتقديمه أمام العدالة في ملفات وُصفت بالثقيلة، تتعلق بالعنف واستعمال السلاح الأبيض والضرب والجرح تحت تأثير المخدرات، قبل أن يتم الإفراج عنه أو متابعته في حالة سراح، الأمر الذي أثار موجة تساؤلات واسعة وسط الرأي العام المحلي.

ويتساءل عدد من المواطنين عن الأساس القانوني الذي يجعل أشخاصا ذوي خطورة إجرامية واضحة يغادرون أسوار المحاكم بسرعة، رغم تكرار الأفعال المنسوبة إليهم، في وقت تبذل فيه مصالح الدرك الملكي مجهودات كبيرة، وتخاطر عناصرها بسلامتها الجسدية من أجل توقيفهم وإعادة الأمن إلى الشارع العام.

ويعتبر متابعون أن تكرار هذا السيناريو يضع المؤسسات الأمنية في موقف صعب أمام الساكنة، خاصة حين يتحول الاعتقال إلى مجرد محطة عابرة يعود بعدها المشتبه فيهم إلى الشارع، ليواصلوا نفس السلوك الإجرامي، وكأن شيئا لم يكن، وهو ما يفتح الباب أمام نقاش واسع حول حدود التقدير القضائي في ملفات العود الإجرامي، ومدى تأثير قرارات المتابعة في حالة سراح على الإحساس العام بالأمن.

اترك تعليقاً

You May Have Missed