×

زلزال تدبيري بتمارة… سحب شامل للتفويضات بعد دورة مثيرة للجدل غاب عنها الرئيس بسبب المرض

زلزال تدبيري بتمارة… سحب شامل للتفويضات بعد دورة مثيرة للجدل غاب عنها الرئيس بسبب المرض

هوسبريس_خالد غوتي

في خطوة وُصفت بغير المسبوقة داخل المشهد التدبيري المحلي، أقدم رئيس جماعة تمارة على سحب جميع التفويضات الممنوحة لأعضاء المجلس الجماعي دفعة واحدة، وهو القرار الذي خلف حالة من الصدمة داخل الأوساط السياسية والمنتخبة، وأشعل موجة واسعة من التساؤلات لدى الرأي العام المحلي حول خلفياته الحقيقية وتوقيته.
وفي خضم هذا الجدل المتصاعد، أكد رئيس الجماعة، في اتصال هاتفي مع جريدة هوسبريس، إقدامه فعلا على سحب جميع التفويضات، مشددا على أن القرار يندرج ضمن صلاحياته القانونية والتدبيرية، دون تقديم تفاصيل إضافية موسعة بشأن الدوافع المباشرة التي عجلت باتخاذ هذه الخطوة.
ويأتي هذا القرار في سياق سياسي محلي متوتر، خاصة بعد دورة فبراير الأخيرة، التي عرفت غياب رئيس الجماعة بسبب المرض، وهي الدورة التي شهدت نقاشات حادة وتبادلا للاتهامات، من بينها تصريحات مثيرة للجدل تم تداولها حول احتمال وجود مقابل مادي للتصويت على بعض نقط جدول الأعمال، وهو ما زاد من منسوب الجدل داخل المجلس وأثار تساؤلات واسعة لدى الرأي العام.
ويرى عدد من المتتبعين أن سحب التفويضات قد يكون مرتبطا بمحاولة إعادة ضبط إيقاع العمل داخل المجلس الجماعي بعد ما رافق الدورة الأخيرة من توتر، وقطع الطريق أمام أي ممارسات قد تسيء لصورة التدبير المحلي، في وقت يذهب فيه آخرون إلى ربط القرار بقرب الاستحقاقات الانتخابية التشريعية، واعتباره خطوة استباقية لتفادي استغلال التفويضات في استمالة المواطنين أو توظيفها لأغراض انتخابية ضيقة.
وبين هذه القراءات المتباينة، يجد الرأي العام المحلي نفسه أمام مشهد يطبعه الغموض، في ظل غياب توضيحات رسمية مفصلة حول خلفيات القرار وتداعياته السياسية والتدبيرية على المدى القريب والمتوسط.
وتبقى الأنظار موجهة نحو رئاسة الجماعة والمجلس الجماعي بتمارة، في انتظار معطيات إضافية قد توضح الصورة بشكل أدق، خاصة وأن المرحلة السياسية المقبلة تحمل رهانات كبرى، ما يجعل كل قرار داخل المؤسسات المنتخبة موضوع متابعة دقيقة من طرف الساكنة والمتتبعين للشأن العام.

اترك تعليقاً

You May Have Missed