العدالة والتنمية يطلق ورش إعداد برنامج 2026 ويفتح الباب أمام مقترحات المواطنين

هوسبريس_خالد غوتي
دشن حزب العدالة والتنمية استعداداته العملية للاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026، بإطلاق ورش إعداد برنامجه الانتخابي والكشف عن منصة إلكترونية جديدة مخصصة لتلقي مقترحات المواطنين والمواطنات، في خطوة تروم توسيع دائرة المشاركة في صياغة التصورات والبدائل التي سيعتمدها الحزب خلال المرحلة المقبلة.
وجاء الإعلان عن هذه المبادرة خلال ندوة صحفية حضرها عدد من قيادات الحزب، يتقدمهم الأمين العام عبد الإله بنكيران، ورئيس المجموعة النيابية عبد الله بوانو، والوزير السابق مصطفى الخلفي، حيث تم تقديم حصيلة أولية لمسار إعداد البرنامج الانتخابي وأبرز المرتكزات التي يقوم عليها.
وأكد مسؤولو الحزب أن المنصة الرقمية الجديدة تروم إشراك المواطنين في بلورة الأولويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وجعل مساهماتهم جزءاً من عملية إعداد البرنامج الانتخابي، بما يعزز المقاربة التشاركية التي يراهن عليها الحزب في هذه المرحلة.
وفي جوابه عن سؤال يتعلق بسبب عدم ترشحه للاستحقاقات المقبلة، أوضح عبد الإله بنكيران أن الأمر يعود إلى عدم حصوله على ثقة أعضاء الحزب بمدينة سلا خلال عملية اختيار المرشحين، مؤكداً احترامه الكامل لنتائج المسطرة الديمقراطية الداخلية التي يعتمدها الحزب في تدبير ترشيحاته.
وعن توقعاته لنتائج الحزب في الانتخابات المقبلة، أكد بنكيران أن حزب العدالة والتنمية يتصدر المشهد السياسي الوطني من حيث الحضور والتأطير والتأثير السياسي، معتبراً أنه “الأول سياسياً” على الصعيد الوطني، غير أنه فضّل عدم الحسم في الترتيب الانتخابي الذي ستفرزه صناديق الاقتراع، مشدداً على أن ذلك يظل رهيناً بإرادة الناخبين ومعطيات العملية الانتخابية، قبل أن يختتم تصريحه بالتأكيد على أن معرفة من سيتصدر النتائج “يبقى في علم الله”.
كما استأثر ترشيح عزيز هناوي باهتمام واسع خلال الندوة، حيث اعتبر أن اختياره من طرف الحزب يمثل تكليفاً ومسؤولية قبل أن يكون تشريفاً، مؤكداً أن مسار ترشيحه تم وفق الآليات الديمقراطية المعمول بها داخل الحزب. وتوقف هناوي عند الجدل الذي رافق ترشيحه، مشيراً إلى أنه تعرض لحملات انتقاد وتشكيك بسبب مواقفه ونشاطه المعروف في الدفاع عن القضية الفلسطينية.
من جهتها، أكدت الفنانة فاطمة أوشاي، التي برز اسمها ضمن الوجوه الجديدة المرشحة باسم الحزب، أن دخولها المجال السياسي لا يتعارض مع مسارها الفني، معتبرة أن الفن والسياسة يلتقيان في خدمة قضايا المجتمع والتعبير عن انشغالات المواطنين. وأوضحت أن ترشيحها يمثل شرفاً ومسؤولية، معربة عن استعدادها للجمع بين العمل الفني والالتزام السياسي إذا ما حظيت بثقة الناخبين
وعكست الندوة رغبة الحزب في توجيه رسالة سياسية مفادها أن التحضير لمعركة 2026 انطلق مبكراً، وأن إعداد البرنامج الانتخابي لن يظل حكراً على الهيئات الحزبية، بل سيشمل مختلف الفاعلين والمواطنين الراغبين في المساهمة في رسم ملامح المرحلة المقبلة.
بإطلاقه منصة رقمية مفتوحة وتقديمه أولى ملامح برنامجه الانتخابي، يكون العدالة والتنمية قد دشن عملياً مرحلة جديدة من الاستعداد السياسي، في وقت بدأت فيه مؤشرات الحركية الانتخابية تتصاعد داخل المشهد الحزبي المغربي مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة.



اترك تعليقاً