×

لماذا تم اختيار هذه السربات؟ شكاية تُفجّر نقاشًا حول معايير التبوريدة بعمالة الصخيرات تمارة.

لماذا تم اختيار هذه السربات؟ شكاية تُفجّر نقاشًا حول معايير التبوريدة بعمالة الصخيرات تمارة.

هوسبريس_خالد غوتي

أعادت شكاية تقدمت بها بعض الجمعيات المهتمة بفن التبوريدة بعمالة الصخيرات تمارة النقاش إلى الواجهة حول خلفيات اختيار السربات المشاركة في أحد الأنشطة الرسمية الأخيرة، وهو ما فتح باب التأويلات بشأن معايير الانتقاء المعتمدة وطبيعة القرار المتخذ في هذا الشأن.

وحسب ما ورد في مضمون الشكاية، عبّرت الجمعيات المعنية عن استغرابها لعدم إدراجها ضمن السربات المشاركة، معتبرة أن الأمر يطرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة التدبير، خاصة وأن التبوريدة تُعد جزءًا لا يتجزأ من الموروث الثقافي المحلي.

غير أن قراءة سياقية للحدث تكشف أن هذه البرمجة جاءت في إطار ظرفية خاصة، تزامنت مع تنظيم احتفال رسمي على شرف وفد قادم من جمهورية غامبيا، وذلك ضمن شراكة تجمع مجلس عمالة الصخيرات تمارة وجماعة مانساكونكو، في سياق مشروع يهدف إلى إحداث تعاونية لتحويل وتسويق وتثمين المنتجات المحلية، بدعم من الصندوق الإفريقي لدعم التعاون اللامركزي الدولي للجماعات الترابية.

وفي هذا السياق، جرى اعتماد فن التبوريدة كأحد أبرز رموز الحفاوة والاستقبال المغربي، لما يحمله من دلالات ثقافية وتاريخية، حيث تم الاستعانة بعدد محدود من السربات لإضفاء طابع احتفالي ينسجم مع طبيعة الزيارة الرسمية وبروتوكولها.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن عملية الانتقاء لم تكن عشوائية، بل تمت بناءً على معايير تنظيمية واضحة، من بينها اعتماد السربات التي سبق لها تمثيل عمالة الصخيرات تمارة في تظاهرات رسمية كبرى، وعلى رأسها جائزة الحسن الثاني للفروسية التقليدية بدار السلام، باعتبارها تظاهرة وطنية مرجعية تستوجب مستوى معينًا من الجاهزية والانضباط والتمثيلية.

كما جرى تحديد هذه المعايير بتشاور مع مختلف الجمعيات والسربات المهتمة بفن التبوريدة داخل نفوذ العمالة، وقد لقيت قبولًا واسعًا، حيث عبّرت أغلب الجمعيات المعنية عن رضاها عن النتائج التي أفرزتها، إدراكًا منها للإكراهات التنظيمية المرتبطة بطبيعة الحدث.

وبحكم ضيق الوقت وقصر مدة الاستقبال الرسمي، وكثرة السربات النشيطة في هذا المجال، كان من المتعذر عمليًا إشراك الجميع، إذ تشير تقديرات تنظيمية إلى أنه لو تم اعتماد مشاركة جميع الجمعيات المهتمة بفن التبوريدة لما كفى لذلك يوم كامل، بل ربما يومان أو أكثر، وهو ما استدعى اللجوء إلى هذه المعايير كحل توافقي يهدف إلى ضمان تمثيلية رمزية دون المساس بسير البرنامج.

وعليه، فإن اعتماد أربع جمعيات فقط للمشاركة في هذا الاستقبال يندرج في إطار اختيار تنظيمي فرضته الضرورة والظرفية، واستند إلى تجربة تمثيلية سابقة في محافل وطنية.

اترك تعليقاً

You May Have Missed