من مقر عمالة الصخيرات تمارة… شراكة مغربية–غامبية برؤية رابح–رابح تعزز التعاون الإفريقي وتمكين النساء.

هوسبريس_خالد غوتي
في تجسيد عملي لعمق التوجه الإفريقي للمملكة المغربية، وضمن رؤية تقوم على التعاون جنوب–جنوب ومبدأ رابح–رابح، احتضن مقر عمالة الصخيرات تمارة استقبالًا رسميًا لوفد عن جماعة مانساكونكو بجمهورية غامبيا، وذلك تحت إشراف عامل عمالة الصخيرات تمارة، وبـمساهمة فعالة من مجلس عمالة الصخيرات تمارة، في إطار شراكة لامركزية تروم دعم التنمية المحلية، وتمكين النساء، وتثمين المنتجات المحلية.

واستُهلّ حفل الاستقبال بكلمة ترحيبية ألقاها عامل عمالة الصخيرات تمارة، رحّب فيها بالوفد الغامبي، منوهًا بعمق العلاقات الإفريقية التي تجمع المغرب بعدد من الدول الشقيقة، ومؤكدًا أن هذا النوع من الشراكات اللامركزية يجسد التوجه الاستراتيجي للمملكة في دعم التعاون جنوب–جنوب، وبناء علاقات قائمة على التضامن وتبادل الخبرات وتحقيق التنمية المشتركة.
ويأتي هذا اللقاء ليعكس المكانة التي بات يحتلها المغرب كفاعل محوري في ترسيخ شراكات إفريقية قائمة على الاحترام المتبادل، وتبادل التجارب الناجحة، واحترام خصوصيات الجماعات الترابية، بعيدًا عن أي منطق أحادي، وهو ما شددت عليه مختلف مداخلات اللقاء.

وتزامن هذا الاستقبال مع أجواء وطنية مميزة، حيث صادف يوم إجراء مباراة نهائي كأس العرب، التي توّج خلالها المنتخب الوطني المغربي باللقب، وقد تابع الوفد الغامبي أطوار المباراة عبر شاشة عملاقة رفقة عدد من الفعاليات المجتمعية، والشخصيات المنتخبة، وموظفي العمالة، في أجواء أخوية طبعتها مشاعر الفرح والاعتزاز عمت المكان عقب هذا الفوز الكبير، في مشهد إنساني جسّد عمق التقارب بين الشعوب الإفريقية.

وفي كلمته بالمناسبة، عبّر رئيس الوفد الغامبي عن بالغ شكره وامتنانه لحفاوة الاستقبال، مشيدًا بالتجربة المغربية في مجال الحكامة المحلية والتعاون اللامركزي، ومؤكدًا أن هذه الشراكة تشكل فرصة حقيقية لتمكين النساء وتحسين ظروف عيشهن، عبر دعم التعاونيات وتثمين المنتوج المحلي وخلق دينامية اقتصادية مستدامة.

ويُشار إلى أن هذه الشراكة المغربية–الغامبية ليست الأولى من نوعها، إذ سبق لمجلس عمالة الصخيرات تمارة أن انخرط في شراكة سابقة مع جماعة زاريا بدولة نيجيريا في مجال النقل المدرسي، وهي المبادرة التي خلفت صدى طيبًا لدى ساكنة تلك الجماعة وأسهمت في تحسين ظروف التمدرس، ما يؤكد نجاح هذا النموذج من التعاون اللامركزي.
وتندرج هذه الدينامية في إطار العناية الخاصة التي يوليها المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، لتعزيز الشراكات مع الدول الإفريقية، وجعل التعاون جنوب–جنوب خيارًا استراتيجيًا ثابتًا يقوم على تقاسم التجارب، ونقل الخبرات، وتحقيق تنمية مشتركة تعود بالنفع على جميع الأطراف.
وتؤكد هذه المبادرة مرة أخرى أن المغرب، من خلال سلطاته الترابية ومجالسه المنتخبة، يواصل ترسيخ نموذج إفريقي متوازن للتعاون، قوامه التضامن، والاحترام المتبادل، وتحقيق المنفعة المشتركة، بما يعزز وحدة القارة الإفريقية ويخدم تطلعات شعوبها نحو تنمية عادلة وشاملة.



اترك تعليقاً