×

أفورار تحت وطأة السيول الجارفة: طريق مقطوعة ومنازل غارقة ونداء عاجل للتدخل.

أفورار تحت وطأة السيول الجارفة: طريق مقطوعة ومنازل غارقة ونداء عاجل للتدخل.

هوسبريس_خالد غوتي
تحولت منطقة أفورار، بإقليم أزيلال، إلى بؤرة توتر حقيقية عقب السيول الجارفة التي اجتاحت المنطقة وخلفت عواقب وخيمة على مستوى البنية التحتية والحياة اليومية للسكان، في مشهد يعكس هشاشة الاستعداد لمواجهة التقلبات المناخية المتطرفة.

وأدت قوة السيول إلى قطع الطريق الوطنية رقم 25 الرابطة بين أفورار وأزيلال، على مستوى دوار أنفك، مما تسبب في شلل شبه تام لحركة السير، وعزل عدد من الدواوير عن محيطها، في وقت كانت فيه المنطقة في أمسّ الحاجة إلى سيولة مرورية لتسهيل عمليات الإغاثة والتدخل.

ولم تتوقف الأضرار عند هذا الحد، إذ غمرت المياه الجارفة عدداً من المنازل والأزقة داخل مركز أفورار، مخلفة خسائر مادية جسيمة، وحالة من الهلع وسط الساكنة، التي وجدت نفسها محاصرة بالمياه والأوحال، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات صحية وبيئية خطيرة.

وأمام خطورة الوضع، سارعت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي إلى التدخل الميداني بشكل عاجل، حيث باشرت عمليات فتح الطرق المتضررة وتنظيم حركة السير، إلى جانب تقديم المساعدة للمواطنين المتضررين، في محاولة للحد من حجم الخسائر وإعادة الحد الأدنى من الاستقرار للمنطقة.

ورغم هذه التدخلات، يطرح ما وقع بأفورار تساؤلات حارقة حول مدى جاهزية البنيات التحتية، وفعالية الإجراءات الاستباقية لمواجهة مثل هذه الكوارث الطبيعية، التي باتت تتكرر بوتيرة مقلقة مع كل موسم أمطار.

وتجدد الساكنة، من خلال هذا الحادث، مطالبها بضرورة تسريع وتيرة إصلاح شبكات التصريف، وتعزيز المنشآت الطرقية، ووضع حلول جذرية تحمي الأرواح والممتلكات، بدل الاكتفاء بتدخلات ظرفية لا تمنع تكرار المأساة.

أفورار اليوم لا تطلب المستحيل، بل حقها في بنية تحتية تحميها من غضب الطبيعة، قبل أن تتحول السيول المقبلة إلى فاجعة أكبر.

اترك تعليقاً

You May Have Missed