افتحاصات داخل بوزنيقة والمنصورية تُربك المشهد المحلي قبيل الانتخابات

هوسبربس-خالد غوتي
تتحرك لجان تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية في عمق الجماعتين الترابيتين لبوزنيقة والمنصورية بإقليم بنسليمان، في سياق افتحاص إداري ومالي واسع طال عدداً من الملفات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي، في وقت يتصاعد فيه منسوب الترقب داخل الأوساط المنتخبة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وبحسب معطيات متقاطعة، فقد استكملت اللجان جزءاً مهماً من مهامها داخل مدينة بوزنيقة، على أن تُحال خلاصات هذا المسار الرقابي في تقرير نهائي على مصالح عمالة بنسليمان خلال الأيام المقبلة، بينما امتدت دائرة التدقيق لتشمل أيضاً جماعة المنصورية المجاورة، الواقعة على الشريط الساحلي للإقليم.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن مجالات الافتحاص ركزت على ملفات حساسة مرتبطة بتدبير المحروقات وقطع الغيار، إضافة إلى وضعية المرأب الجماعي الذي يضم أسطولاً من السيارات والآليات، في ظل حديث متداول عن مؤشرات تتصل بطريقة صرف بعض النفقات وإمكانية وجود تضارب مصالح في تدبير بعض الجوانب المالية والإدارية.
وتعمل هذه اللجان، وفق منهجية تدقيق شاملة، على فحص مدى احترام قواعد الحكامة والشفافية في التسيير المحلي، مع الوقوف عند الاختلالات المحتملة التي قد تكون رافقت تدبير عدد من الصفقات والملفات داخل الجماعتين خلال السنوات الأخيرة.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه هذه التحريات، تسود حالة من الترقب داخل المشهد المحلي، حيث انعكست التحركات الرقابية على مناخ التسيير، وخلقت نوعاً من الارتباك وسط عدد من الفاعلين والمنتخبين، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة.
وتأتي هذه التطورات في سياق سياسي محموم تتقاطع فيه الحسابات المحلية مع رهانات الاستحقاقات المقبلة، حيث بدأت بعض الأسماء السياسية إعادة ترتيب مواقعها استعداداً لدخول غمار المنافسة، في وقت تتجه فيه الأنظار نحو التموقعات المرتبطة ببعض اللوائح الحزبية، وعلى رأسها لائحة حزب الاستقلال، التي يُرتقب أن يقودها الوزير رياض مزور في الانتخابات التشريعية القادمة.



اترك تعليقاً