تراجع أسعار الدجاج بالمغرب قبل عيد الأضحى ينعش القدرة الشرائية للأسر.

بقلم / سيداتي بيدا
كسرت أسعار الدجاج بالمغرب خلال الأيام الأخيرة مسار الارتفاع الذي لازم الأسواق لأشهر طويلة، في تحول لافت أعاد شيئا من الارتياح إلى الأسر المغربية التي وجدت نفسها خلال الفترة الماضية أمام موجة متواصلة من الغلاء أثقلت مصاريفها اليومية وضيقت هامشها المعيشي.
وفي الوقت الذي اعتاد فيه المستهلك استقبال المناسبات الكبرى بقلق من زيادات جديدة، جاءت مؤشرات السوق هذه المرة في اتجاه مختلف، بعدما بدأت الأسعار في التراجع بشكل واضح، لتفتح نافذة أمل لدى فئات واسعة من المواطنين الباحثين عن متنفس وسط ضغوط المعيشة المتزايدة.
ويبدو أن اقتراب عيد الأضحى فرض إيقاعا جديدا على سوق الدواجن، حيث يتغير سلوك الاستهلاك بشكل طبيعي مع توجه عدد كبير من الأسر نحو ترتيبات العيد وما يرتبط بها من نفقات، الأمر الذي انعكس على حجم الطلب داخل السوق وأحدث نوعا من التوازن بين العرض والاستهلاك.
وفي خلفية هذا المشهد، ساهم ارتفاع حجم الإنتاج الوطني في تعزيز وفرة الدواجن داخل الأسواق، ما أدى إلى تراجع الأسعار داخل الضيعات وأسواق الجملة، قبل أن يمتد هذا الأثر تدريجيا إلى محلات البيع بالتقسيط، حيث بدأت الأسر تلمس الفارق بشكل مباشر عند اقتناء حاجياتها اليومية.
ولم يقتصر هذا التحول على الدجاج وحده، بل امتد أيضا إلى مواد أساسية مرتبطة بالقطاع، على غرار البيض، الذي عرف بدوره استقرارا نسبيا بعد فترة من الاضطرابات السعرية التي أثارت موجة استياء واسعة بين المستهلكين.
غير أن هذا الانفراج، رغم ما يحمله من ارتياح لدى المواطنين، يخفي على الجانب الآخر مخاوف داخل أوساط المهنيين، خاصة لدى المربين الصغار الذين يواجهون تحديات مرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج من أعلاف وطاقة ونقل، في مقابل تقلص هوامش الربح وتزايد الضغوط الاقتصادية.
وبين فرحة المستهلك الذي استعاد جزءا من قدرته الشرائية، وقلق الفاعلين في القطاع من تقلبات السوق، يبقى السؤال معلقا فوق طاولة المتتبعين: هل نحن أمام بداية مرحلة استقرار حقيقية في أسعار الدواجن، أم أن ما يحدث ليس سوى هدنة مؤقتة تسبق تقلبات جديدة بعد انتهاء عيد الأضحى.



اترك تعليقاً