×

كانتونا يعلن دعمه لمروان البرغوثي ويثير تفاعلاً واسعاً.

كانتونا يعلن دعمه لمروان البرغوثي ويثير تفاعلاً واسعاً.

بقلم / سيداتي بيدا 

يعود اسم أسطورة كرة القدم الفرنسية إيريك كانتونا إلى الواجهة، لكن هذه المرة خارج حدود الملاعب ونتائج المباريات، بعدما اختار أن يضع حضوره الإعلامي في قلب قضية سياسية وإنسانية مثيرة للجدل، عبر مشاركته في حملة تطالب بالإفراج عن الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي وكافة الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

الظهور الأخير لكانتونا، وهو يرتدي قميصاً يحمل عبارة “الحرية لمروان” وألوان العلم الفلسطيني، لم يكن مجرد لقطة عابرة أو موقفاً رمزياً عابراً للاستهلاك الإعلامي، بل بدا أقرب إلى رسالة سياسية وأخلاقية مباشرة، تتجاوز حدود الرياضة إلى فضاء أوسع عنوانه الانحياز المعلن لقضية يعتبرها كثيرون من أكثر القضايا حساسية في العالم.

هذا الموقف أعاد طرح سؤال قديم جديد: أين تنتهي حدود الرياضي، وأين تبدأ مسؤولية الكلمة والموقف؟ فكانتونا، الذي ارتبط اسمه طوال مسيرته الكروية بالجرأة والتمرد على القوالب الجاهزة، يواصل اليوم نفس النهج ولكن بأدوات مختلفة، حيث تتحول صورته من نجم سابق إلى صوت حاضر في النقاشات الحقوقية الدولية.

وقد لقيت هذه الخطوة تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بين من اعتبرها دعماً رمزياً قوياً يعزز حضور القضية الفلسطينية في الفضاء العالمي، وبين من رأى فيها تجاوزاً للحياد المفترض في شخصيات رياضية تحظى بمتابعة جماهيرية واسعة.

وفي خلفية هذا الجدل، يظل اسم مروان البرغوثي حاضراً باعتباره أحد أبرز القيادات الفلسطينية التي تقضي سنوات طويلة في الاعتقال منذ عام 2002، وسط مطالب حقوقية متكررة بإطلاق سراحه وتحسين أوضاع الأسرى الفلسطينيين داخل السجون.

ما فعله كانتونا اليوم لا يُقرأ فقط كخبر رياضي أو صورة متداولة، بل كرسالة تتجاوز الشخص إلى الفكرة، وإلى النقاش الأوسع حول العدالة والحرية وحدود الصمت في القضايا الكبرى. وبين مؤيد ومعارض، يبقى المؤكد أن كرة القدم، حين يتحدث نجومها خارج المستطيل الأخضر، تصبح جزءاً من صراع الروايات لا مجرد لعبة تُلعب وتسجَّل فيها الأهداف.

اترك تعليقاً

You May Have Missed