×

من بني ملال إلى الرباط.. طلبة الصحافة يقتحمون عوالم الكتاب والبحث في رحلة صنعت صحفيي الغد.

من بني ملال إلى الرباط.. طلبة الصحافة يقتحمون عوالم الكتاب والبحث في رحلة صنعت صحفيي الغد.

هوسبريس-زيد فروق 

تحولت رحلة علمية نظمها “مسار التميز في الصحافة والإعلام” بجامعة جامعة السلطان مولاي سليمان إلى تجربة معرفية نابضة بالحياة، بعدما شدّ طلبة الإجازة والماستر الرحال نحو المعرض الدولي للنشر والكتاب، في خطوة تجاوزت حدود الزيارة التقليدية لتصبح ورشة ميدانية مفتوحة لاكتشاف أسرار المهنة والاحتكاك المباشر بعالم الفكر والإعلام والثقافة.

الرحلة، التي جرت تحت إشراف الدكتور إدريس جبري منسق المسار، حملت أبعاداً أكاديمية وثقافية عميقة، حيث راهنت على إخراج الطلبة من قاعات المحاضرات المغلقة إلى فضاء حي تتقاطع فيه الأفكار والأسئلة والتجارب الإنسانية والمعرفية.

ولم يكن حضور الطلبة داخل أروقة المعرض مجرد جولة بين رفوف الكتب، بل شكل لحظة احتكاك مباشر مع نبض المشهد الثقافي المغربي والعربي، وفرصة لاكتشاف التحولات التي يعرفها عالم النشر والإعلام في زمن تتسارع فيه المعرفة وتتشابك فيه التكنولوجيا مع صناعة الرأي والخبر.

وشهدت الزيارة محطة خاصة تمثلت في تقديم وتوقيع أحدث إصدارات الدكتور إدريس جبري، التي أثارت اهتماماً لافتاً لدى الطلبة والمهتمين بالشأن الإعلامي والبلاغي، وعلى رأسها كتاب “الصحافة والبلاغة في قضايا الذات والآخر”، الذي يفتح نقاشاً عميقاً حول صورة الهوية والخطاب الإعلامي، إلى جانب كتاب “البلاغة الجديدة” الذي يلامس تحولات الدراسات اللسانية الحديثة وأسئلة التأثير والتواصل.

الطلبة وجدوا أنفسهم وسط فضاء يعج بالمفكرين والكتاب والناشرين، في تجربة أتاحت لهم الاقتراب من كواليس الصناعة الثقافية، وفهم العلاقة المعقدة بين الإعلام والمعرفة وسوق النشر، وهو ما منح الرحلة بعداً تطبيقياً ينسجم مع فلسفة التكوين الحديثة القائمة على الربط بين الدراسة الأكاديمية والممارسة الميدانية.

واختُتمت هذه المحطة العلمية بجلسات نقاش مفتوحة بين الطلبة والمؤطرين، جرى خلالها التأكيد على أن الصحفي الحقيقي لا يصنعه الخبر وحده، بل تبنيه القراءة العميقة والاحتكاك المستمر بالفكر والثقافة والواقع، في زمن باتت فيه المعرفة السلاح الأقوى لصناعة إعلام مهني وواعٍ بقضايا المجتمع وتحولاته.

اترك تعليقاً

You May Have Missed