تطوان تراهن على الذكاء الاصطناعي.. العباسي يعلن انخراط الجماعة في معركة التحول الرقمي

هوسبربس-حسن برهون
اختُتمت بمدينة تطوان فعاليات الأيام التجارية الجهوية، بعدما تحولت على مدى أيام إلى منصة مفتوحة للنقاش حول مستقبل التجارة والمقاولة في زمن الذكاء الاصطناعي والرقمنة، وسط حضور وازن لمنتخبين ومسؤولين وخبراء وفاعلين اقتصاديين اعتبروا أن العالم الاقتصادي دخل مرحلة جديدة لا مكان فيها للتردد أو الأساليب التقليدية.
الجلسة الختامية التي احتضنها مقر هيئة المحامين بتطوان، مساء الجمعة 08 ماي 2026، حملت رسائل واضحة بشأن التحولات العميقة التي باتت تفرضها التكنولوجيا الحديثة على عالم الأعمال، حيث أجمع المتدخلون على أن المقاولة المغربية مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بإعادة ترتيب أدواتها وأساليب اشتغالها لمواكبة الثورة الرقمية المتسارعة.
وفي كلمة ألقاها نيابة عن رئيس جماعة تطوان، أكد النقيب الدكتور مصطفى العباسي أن الرقمنة لم تعد ترفاً أو خياراً يمكن تأجيله، بل أصبحت ضرورة حتمية لضمان استمرارية المقاولات وتعزيز تنافسيتها داخل سوق يتغير بسرعة غير مسبوقة.

وأوضح العباسي أن الذكاء الاصطناعي بات يشكل اليوم قوة اقتصادية حقيقية قادرة على تغيير طرق التدبير والتسويق وتحليل حاجيات السوق، معتبراً أن التاجر الذي لا يواكب هذا التحول قد يجد نفسه خارج دائرة المنافسة في المستقبل القريب.
كما أعلن أن جماعة تطوان مستعدة للانخراط في مختلف المبادرات الرامية إلى دعم التجار والمقاولات، وتشجيع ثقافة الابتكار، وخلق بيئة محلية قادرة على استيعاب التحولات الرقمية التي أصبحت عنوان المرحلة الجديدة للاقتصاد العالمي.
وشهدت التظاهرة حضور عدد من المسؤولين والمنتخبين بالجهة، من بينهم رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة، إلى جانب ممثلين عن مجلس الجهة وجماعات ترابية مختلفة، حيث تحولت اللقاءات إلى فضاء لتبادل الرؤى حول مستقبل التجارة الإلكترونية والتحديات التي تواجه المقاولات الصغيرة والمتوسطة في عصر التكنولوجيا الذكية.
ولم تخلُ الأمسية الختامية من لحظات احتفاء مؤثرة، بعدما جرى تكريم عدد من التجار الذين نجحوا في تحويل الرقمنة إلى فرصة حقيقية للنمو والتنمية المحلية، مقدمين نماذج اعتبرها المشاركون دليلاً على أن التاجر المغربي قادر على دخول عالم الاقتصاد الرقمي بثقة وكفاءة حين تتوفر الرؤية والدعم والمواكبة.



اترك تعليقاً