الدار البيضاء.. رحيل عبد الوهاب الدكالي يفتح باب الأسئلة وعائلته تطالب بكشف الحقيقة.

هوسبريس-حسن برهون
لم يكن صباح الجمعة عادياً داخل إحدى المصحات الخاصة بمدينة الدار البيضاء. فالفنان المغربي الكبير عبد الوهاب الدكالي دخل المؤسسة الصحية من أجل إجراء تدخل طبي وُصف بالبسيط، لكنه خرج منها جثة هامدة، في واقعة هزت الوسط الفني وأشعلت موجة واسعة من التساؤلات والغضب والحزن.
عائلة الراحل لم تتأخر في المطالبة بكشف الحقيقة كاملة، داعية إلى فتح تحقيق عاجل ودقيق لتحديد الملابسات التي أحاطت بوفاته، وترتيب المسؤوليات في حال ثبت وجود أي خطأ طبي أو تقصير خلال مراحل التكفل بحالته الصحية.
وبحسب معطيات متداولة من محيط الأسرة، فإن صاحب “مرسول الحب” كان في وضع صحي مستقر عند دخوله المصحة، حيث كان يستعد للخضوع لتدخل طبي بالليزر على مستوى البروستات، قبل أن تنقلب الأمور بشكل مفاجئ داخل غرفة العلاج، وتنتهي بإعلان وفاته بعد ساعات قليلة فقط.
المعطيات نفسها تشير إلى أن الراحل تعرض لمضاعفات صحية خطيرة يُشتبه في ارتباطها برد فعل تحسسي تجاه دواء تم إعطاؤه له، رغم أن الفنان الراحل كان معروفاً بمعاناته السابقة من حساسية تجاه بعض العقاقير، ما جعل فرضية “التسمم الدوائي” تطرح بقوة داخل محيطه العائلي.
هذا التحول الصادم في الحالة الصحية لفنان دخل المصحة بقدميه وأمضى عقوداً وهو يزرع الفرح في وجدان المغاربة، جعل أسرته تعتبر أن الوفاة تحيط بها علامات استفهام كبيرة، خصوصاً وأن العملية التي كان سيخضع لها لم تكن توصف بالخطيرة أو المعقدة.
وفي خطوة تروم الوصول إلى الحقيقة الطبية الكاملة، تقرر إخضاع جثمان الراحل لتشريح طبي، قصد تحديد السبب المباشر للوفاة، والكشف عن كل ما جرى خلال الساعات الأخيرة من حياته داخل المصحة.
برحيل عبد الوهاب الدكالي، يفقد المغرب واحداً من أعمدة الأغنية المغربية الحديثة، وصوتاً استثنائياً صنع لنفسه مكانة خاصة داخل الذاكرة الجماعية للمغاربة والعرب. فالرجل لم يكن مجرد مطرب، بل مدرسة فنية قائمة بذاتها، جمع بين الإحساس المرهف واللحن المتقن والكلمة الراقية، تاركاً خلفه رصيداً فنياً ظل عصياً على النسيان.
وقد خلف خبر الوفاة صدمة واسعة في الأوساط الفنية والثقافية، حيث توالت رسائل النعي والاستحضار من فنانين وإعلاميين وجمهور واسع اعتبر أن الساحة الفنية فقدت برحيله جزءاً من روحها وذاكرتها الجميلة.



اترك تعليقاً