×

تعطل الأجهزة بمستشفى سانية الرمل يفتح جرح الصحة العمومية بتطوان

تعطل الأجهزة بمستشفى سانية الرمل يفتح جرح الصحة العمومية بتطوان

هوسبريس-حسن برهون 

تتفاقم معاناة المرضى بالمستشفى الإقليمي مستشفى سانية الرمل، في ظل أعطاب متواصلة طالت عدداً من الأجهزة الحيوية داخل مختبر تحاليل الدم، ما أدخل المؤسسة الصحية في حالة ارتباك أثرت بشكل مباشر على الخدمات الطبية الأساسية، ودفع مئات المرتفقين نحو أبواب المصحات والمختبرات الخاصة بحثاً عن العلاج.

وبحسب معطيات متداولة داخل الأوساط الصحية والجمعوية، فإن تعطل معدات أساسية خاصة بالتحاليل البيولوجية تسبب في توقف أو تأخير عدد من الفحوصات الضرورية، خصوصاً تلك المرتبطة بالحالات المستعجلة والأمراض المزمنة، وهو ما وضع المرضى أمام خيارين أحلاهما مرّ: الانتظار وسط حالة من الغموض، أو اللجوء إلى القطاع الخاص بتكاليف مالية تثقل كاهل الأسر محدودة الدخل.

وتتراوح كلفة بعض التحاليل المطلوبة، وفق ما أكده عدد من المرتفقين، بين مئات وآلاف الدراهم، في وقت يفترض فيه أن يوفر المستشفى العمومي هذه الخدمات بشكل طبيعي ودون عراقيل، الأمر الذي عمّق حالة الغضب والاستياء وسط المرضى وعائلاتهم.

وفي خضم هذا الوضع، كشف الفاعل الجمعوي والناشط الإعلامي آدم أفيلال أن الأزمة تجاوزت حدود الأعطاب التقنية العادية، لتتحول إلى معاناة يومية يعيشها المواطن البسيط داخل مؤسسة يفترض أن تكون ملاذه الأول للعلاج والرعاية الصحية.

وأشار إلى أن عدداً من المرضى، خصوصاً المصابين بداء السكري وأمراض القلب والكلى، باتوا يواجهون صعوبات حقيقية في متابعة وضعهم الصحي بسبب اضطراب مواعيد الفحوصات والعمليات الطبية، ما خلق حالة من القلق والخوف لدى الأسر التي أصبحت عاجزة عن مسايرة المصاريف المفروضة خارج المستشفى.

ولم يتوقف الجدل عند مختبر التحاليل فقط، بل امتد أيضاً إلى ملف جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي “IRM”، الذي ما يزال خارج الخدمة الفعلية رغم مرور سنوات على تثبيته داخل المستشفى، في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام حول تدبير التجهيزات الطبية العمومية.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الجهاز الذي رُوّج له سابقاً باعتباره إضافة نوعية للمنظومة الصحية بالمدينة، ظل معطلاً بسبب غياب الأطر الطبية المتخصصة في قراءة نتائج الفحوصات وإعداد التقارير المرتبطة بها، رغم استمرار تحمل تكاليف صيانته بشكل سنوي.

هذا الوضع يدفع المرضى مجدداً نحو مراكز الأشعة الخاصة، حيث تصل تكلفة الفحص الواحد إلى مبالغ مرتفعة قد تتجاوز قدرة الكثير من الأسر، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول فعالية التخطيط الصحي ومدى ربط اقتناء التجهيزات الطبية بتوفير الموارد البشرية الكفيلة بتشغيلها.

ومع تصاعد حالة الاحتقان، تتزايد دعوات فعاليات حقوقية ومدنية إلى فتح تحقيق عاجل في أسباب هذه الاختلالات، ووضع خطة صيانة ومراقبة حقيقية تضمن استمرارية الخدمات الصحية داخل المؤسسة، قبل أن تتحول أعطاب الأجهزة إلى خطر صامت يهدد حق المواطنين في العلاج الكريم.

اترك تعليقاً

You May Have Missed