شكاية جديدة تعيد تفجير ملف “اجتثاث أشجار الحنصالي” بالجديدة… مطالب بفتح تحقيق فوري ومساءلة المتورطين.

هوسبريس_خالد غوتي
في خطوة تصعيدية تعكس إصراراً على إعادة فتح واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل بمدينة الجديدة، وضعت الهيئة الوطنية لمحاربة المال العام والشفافية بالمغرب، اليوم الثلاثاء 22 أبريل 2026، شكاية رسمية لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالجديدة، تطالب من خلالها بإخراج ملف اجتثاث أشجار ساحة الحنصالي من الحفظ، وفتح تحقيق عاجل في ملابسات القضية.
الشكاية، التي تستند إلى معطيات موثقة ومراسلات سابقة، تسلط الضوء على عملية اجتثاث كاملة للأشجار التي كانت تزين الساحة، مؤكدة أن هذه الخطوة تمت خارج أي إطار قانوني أو ترخيص إداري، وهو ما اعتبرته الهيئة “خرقاً واضحاً للقوانين الجاري بها العمل واعتداءً على الملك العام البيئي”.
ووجّهت الهيئة اتهاماتها إلى كاتب مجلس جماعة الجديدة، إلى جانب مستشار جماعي بنفس المجلس، معتبرة أن المعطيات المتوفرة تشير إلى تورطهما في هذه الواقعة التي خلفت موجة استنكار واسعة وسط الساكنة المحلية.
ولم تكتفِ الهيئة بالمطالبة بفتح تحقيق، بل دعت صراحة إلى الاستماع إليها بصفتها مشتكية، مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة في حق المشتكى بهم، مطالبة بأن يتم الاستماع إليهم في حالة اعتقال، بالنظر إلى ما وصفته بـ”خطورة الأفعال وجسامتها”.
كما أبرزت الشكاية أن الملف سبق أن تم حفظه في ظروف تثير الكثير من علامات الاستفهام، معتبرة أن قرار الحفظ لم يأخذ بعين الاعتبار حجم الضرر البيئي ولا خطورة التجاوزات المحتملة، وهو ما دفعها إلى إعادة تحريك المسطرة القضائية أملاً في كشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات.
وأرفقت الهيئة شكايتها بمجموعة من الوثائق والمعاينات التي تشير، حسب مضمونها، إلى غياب أي سند قانوني يبرر عملية الاجتثاث، ما يعزز فرضيات وجود اختلالات في تدبير هذا الملف.
ويعيد هذا التطور طرح أسئلة حارقة حول حماية الفضاءات الخضراء وتدبير الشأن المحلي، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى النيابة العامة لمعرفة مآل هذه الشكاية الجديدة، التي قد تشكل منعطفاً حاسماً في ملف ظل، إلى حدود اليوم، يراوح مكانه بين الحفظ والجدل.



اترك تعليقاً