تطوان: جلسة تأديبية ثانية تضع المحامي الحبيب حاجي أمام مسطرة المهنة

هوسبريس-حسن برهون
تنعقد اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026، بمحكمة الاستئناف بمدينة تطوان، الجلسة الثانية من المسطرة التأديبية في حق المحامي الحبيب حاجي، عضو هيئة المحامين بتطوان، في ملف يرتبط بخلاف مهني تطور إلى مشادة كلامية مع أحد المسؤولين القضائيين.
وتأتي هذه الجلسة في سياق يتسم بحساسية خاصة داخل أوساط الدفاع، بالنظر إلى ما يثيره الملف من نقاش حول حدود حرية المحامي أثناء أداء مهامه، وضمانات ممارسة الدفاع في إطار التوازن بين الاحترام الواجب لمؤسسات العدالة وحق المحامي في التعبير أثناء المرافعة والترافع.
وبحسب المعطيات المرتبطة بالمسطرة، فقد التمس الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بتطوان تطبيق إحدى العقوبات المنصوص عليها في المادة 62 من قانون مهنة المحاماة، والتي تتراوح بين الإنذار والتشطيب من جدول الهيئة، في انتظار ما ستقضي به الهيئة التأديبية المختصة من قرارات.
ويتابع عدد من المهتمين بالشأن القانوني هذه القضية في ارتباط بسياق أوسع يتعلق بمكانة المحامي داخل منظومة العدالة، وبمدى توفر شروط المحاكمة التأديبية العادلة، خاصة عندما يتعلق الأمر بتقييم سلوك مهني صدر في إطار علاقة مباشرة مع أجهزة القضاء أثناء ممارسة الدفاع.
وتشير معطيات مرتبطة بالملف إلى أن المحامي الحبيب حاجي سبق أن خضع لمسطرة تأديبية سنة 2006، على خلفية ملف عُرف إعلامياً بـ“رسالة إلى التاريخ”، وهي القضية التي أثارت آنذاك نقاشاً حقوقياً وقانونياً واسعاً حول واقع العدالة، قبل أن تنتهي بإلغاء عقوبة التشطيب وإعادته إلى ممارسة المهنة بقرارات قضائية لاحقة.
وتُطرح هذه المسطرة اليوم داخل الإطار التأديبي المنظم للمهنة، في ظل ترقب لما ستسفر عنه الجلسات المقبلة، وبما قد تعكسه من توجهات في مقاربة الملفات التي تجمع بين البعد المهني وحساسية العلاقة بين الدفاع وباقي مكونات العدالة.



اترك تعليقاً