احتجاج مهنيي الصحة بتطوان رفضاً لخوصصة الخدمات الصحية.

تحوّل محيط المستشفى المدني الإقليمي سانية الرمل بتطوان، زوال الثلاثاء 21 أبريل الجاري، إلى ساحة احتجاج مفتوحة بعدما خرج العشرات من مهنيي الصحة، مدعومين بطلبة وخريجي معاهد التكوين الصحي، في وقفة إنذارية دعت إليها النقابة الوطنية للصحة العمومية (ف د ش) واللجنة الجهوية لهيئة مساعدي الصحة بجهة طنجة تطوان الحسيمة.
الحضور الكثيف لمختلف الفئات الصحية، إلى جانب تمثيلية نقابية لافتة، عكس منسوب التوتر المتصاعد داخل القطاع الجهوي، على خلفية ما يعتبره المحتجون توجهاً مقلقاً نحو تفويت بعض الخدمات الصحية لشركات خاصة، في خطوة يرون فيها تهديداً مباشراً لطبيعة المرفق العمومي.

وردد المشاركون شعارات رافضة لما وصفوه بـ”الزحف الصامت نحو خوصصة الصحة”، مؤكدين أن الحفاظ على الطابع العمومي للقطاع يشكل خطاً أحمر، لا سيما في ظل الخصاص الحاد في الموارد البشرية. وشددوا على أن التوظيف عبر المباريات العمومية يظل الإطار القانوني الوحيد الكفيل بضمان الشفافية وتكافؤ الفرص، داعين إلى توفير مناصب مالية كافية لتأمين استمرارية الخدمات الصحية.
وخلال كلمات أُلقيت بالمناسبة، حذرت الهيئات المنظمة من خطورة إسناد مهام ذات طابع علاجي لشركات المناولة، معتبرة ذلك انحرافاً عن جوهر الوظيفة الصحية، ومساساً باستقرار الأطر العاملة داخل المنظومة. كما تم التأكيد على أن أي إصلاح حقيقي للقطاع ينبغي أن يرتكز على التأهيل المهني وتحسين ظروف العمل، بدل اللجوء إلى حلول ظرفية لا تعالج عمق الإشكال.

الوقفة شكلت أيضاً مناسبة لتجديد مطالب فئة مساعدي الصحة، وفي مقدمتها التعجيل بإخراج نظام أساسي منصف يضمن حقوقهم المهنية، إلى جانب صرف المستحقات المالية العالقة المرتبطة بالحراسة والترقيات. كما دعا المحتجون إلى فتح قنوات حوار جاد مع الإدارة المركزية والجهات الوصية، لتنزيل الالتزامات السابقة، خاصة تلك المرتبطة باتفاق 23 يوليوز 2024.
واختُتمت المحطة الاحتجاجية برسائل واضحة تؤكد التشبث بصفة الموظف العمومي ومركزية الأجور، مع التلويح بخوض أشكال نضالية تصعيدية خلال المرحلة المقبلة، في حال استمرار ما وصفوه بسياسة “التجاهل”، مؤكدين أن معركتهم ستتواصل دفاعاً عن كرامة الشغيلة الصحية وصوناً للمرفق العمومي من أي توجهات تجارية.



اترك تعليقاً