جامعة حماية المستهلك تفتح ملف تسعيرة سيارات الأجرة وتطالب بتشديد المراقبة.

هوسبريس_سفيان الموطياف
في تحرك جديد يعكس تصاعد النقاش حول جودة خدمات النقل الحضري، دخلت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك على خط ملف تسعيرة سيارات الأجرة، من خلال مراسلات رسمية وجهتها إلى عدد من المؤسسات المعنية، في مقدمتها مجلس المنافسة والجهات المكلفة بضبط الأسعار.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد شكايات المواطنين من ممارسات وصفت بغير المنضبطة، تتعلق بعدم احترام التسعيرة القانونية، وانتشار حالات الرفع العشوائي للأثمان، بما يثير تساؤلات حول مدى الالتزام بقواعد الشفافية والإنصاف في هذا القطاع الحيوي.
وأكدت الجامعة، في مراسلاتها، على ضرورة التفعيل الصارم للنصوص القانونية والتنظيمية المؤطرة لقطاع سيارات الأجرة، باعتبارها آلية أساسية لحماية حقوق المستهلك، وضمان عدم استغلاله أو فرض زيادات غير مبررة خارج الإطار القانوني.
كما دعت الهيئة ذاتها إلى تكثيف المراقبة الميدانية من طرف المصالح المختصة، مع اتخاذ الإجراءات الزجرية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه في خروقات تتعلق بالتسعيرة أو جودة الخدمة. وفي السياق نفسه، شددت على أهمية تطوير قنوات التبليغ والتواصل، بما يتيح للمواطنين إمكانية الإبلاغ عن التجاوزات بسهولة وفعالية.
وترى الجامعة أن أي إصلاح حقيقي لقطاع سيارات الأجرة يظل رهينًا بإرساء قواعد المنافسة النزيهة، وتحقيق توازن دقيق بين حقوق المهنيين من جهة، وضمان خدمة عادلة وشفافة للمواطنين من جهة أخرى، بما ينعكس إيجابًا على جودة النقل الحضري.
وتكشف هذه المبادرة عن تنامي الوعي المجتمعي بضرورة إعادة تنظيم هذا القطاع، في اتجاه يكرس مزيدًا من الانضباط والإنصاف، ويضع أسس منظومة نقل أكثر شفافية واستجابة لتطلعات المستهلك.



اترك تعليقاً