الهرهورة بين فوضى احتلال الملك العام وخطر الأعمدة الكهربائية المكشوفة.. من يحمي سلامة المواطنين؟

هوسبريس-خالد غوتي
تعيش مدينة الهرهورة، التابعة لعمالة الصخيرات تمارة، على وقع مظاهر متنامية من احتلال الملك العام، في مشهد بات يثير استياء الساكنة والزوار على حد سواء، ويطرح تساؤلات ملحة حول مدى احترام القانون وحماية الفضاءات المخصصة للراجلين.
ففي عدد من شوارع المدينة وأحيائها، عمد بعض أصحاب المحلات التجارية، خصوصا المقاهي والمحلات الخاصة بالمأكولات الخفيفة، إلى تحويل الأرصفة العمومية إلى امتداد مباشر لأنشطتهم التجارية، بعدما تم الاستيلاء عليها بشكل تدريجي عبر بناء واجهات جانبية وإلحاقها بالمحلات الأصلية، قبل أن يتم ملؤها بالكراسي والطاولات التي أصبحت تحتل مساحات واسعة من الممرات المخصصة للراجلين.
هذا الواقع يدفع العديد من المواطنين، بمن فيهم الأطفال والمسنون والتلاميذ، إلى النزول إلى قارعة الطريق لاستكمال تنقلاتهم، في ظروف تشكل خطرا حقيقيا على سلامتهم وتعرضهم لاحتمال الوقوع ضحايا لحوادث السير، وسط مطالب بتدخل حازم لوضع حد لهذه التجاوزات التي تشوه المشهد الحضري للمدينة.

وفي مقابل هذه الفوضى، تبرز ظاهرة أخرى لا تقل خطورة، تتمثل في انتشار عدد من الأعمدة الكهربائية المفتوحة أو المكسورة الأغطية، والتي تظهر من خلالها أسلاك كهربائية مكشوفة في عدد من النقاط بالمدينة. ويثير هذا الوضع مخاوف متزايدة لدى المواطنين، سواء بسبب احتمال استغلال هذه الأعمدة في عمليات ربط غير قانونية بالتيار الكهربائي، أو بسبب ما تشكله من تهديد مباشر للسلامة العامة.

وتزداد خطورة هذه الوضعية خلال فصل الصيف، الذي يعرف توافدا كبيرا للمصطافين والزوار على الهرهورة، فضلا عن كثافة حركة الأطفال والتلاميذ والراجلين، ما يجعل أي تماس عرضي مع هذه الأسلاك المكشوفة كفيلا بوقوع كارثة قد تكون عواقبها وخيمة.
وأمام هذا المشهد المقلق، ترتفع أصوات عدد من الفاعلين المحليين وسكان المدينة مطالبة السلطات المختصة والجماعة الترابية والمصالح المعنية بالتدخل العاجل لإعادة تحرير الأرصفة من الاحتلال غير المشروع، ومعالجة الأعمدة الكهربائية المكشوفة قبل أن تتحول إلى قنابل صامتة تهدد حياة المواطنين، حفاظا على صورة الهرهورة كوجهة سياحية وسكنية يفترض أن توفر شروط الأمن والسلامة واحترام القانون.