العرائش: لقاء تواصلي يعيد الدفء لعلاقة المؤسسة بمتقاعدي التعليم في سياق استثنائي.

هوسبريس_خالد غوتي
في خطوة تعكس توجهاً متجدداً نحو ترسيخ سياسة القرب والإنصات، احتضن المركز السوسيو-ثقافي محمد بن عبود بمدينة العرائش، يوم السبت 18 أبريل 2026، لقاءً تواصلياً جمع عدداً من المتقاعدين والمتقاعدات وذوي الحقوق، في مبادرة مشتركة بين فعاليات جمعوية ومؤسساتية معنية بالشأن الاجتماعي لأسرة التربية والتكوين.
اللقاء، الذي جاء بتنسيق مع الوحدة الإدارية الجهوية لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين بتطوان، وبشراكة مع هيئات وجمعيات تنشط في مجال رعاية المتقاعدين، شكّل مناسبة لتقريب خدمات المؤسسة من هذه الفئة، وفتح نقاش مباشر حول سبل الاستفادة منها، خاصة في ظل التحولات التي تلي مرحلة الإحالة على التقاعد.

وقد تولى تأطير هذا الموعد التواصلي المسؤول الجهوي للوحدة الإدارية للمؤسسة بتطوان، حيث قدم عرضاً مفصلاً حول مختلف الخدمات الاجتماعية والصحية التي تتيحها المؤسسة، مبرزاً المستجدات التي تم إدخالها بهدف تحسين جودة العرض وتبسيط مساطر الولوج.
ولم يخلُ اللقاء من نقاش صريح، إذ عبّر الحاضرون عن عدد من الانشغالات المرتبطة أساساً بتجويد الخدمات وتقريبها أكثر من المستفيدين، إلى جانب الدعوة إلى تطوير قنوات التواصل بما يضمن سرعة التفاعل مع الطلبات والاستفسارات. كما طُرحت مقترحات عملية من شأنها الارتقاء بمستوى الاستجابة لانتظارات هذه الفئة التي أفنت سنوات طويلة في خدمة المنظومة التربوية.
وفي سياق خاص طبع أجواء اللقاء، جاءت هذه المبادرة بعد فترة عرفت فيها المنطقة فيضانات مهمة، ما منح لهذا الموعد بعداً إنسانياً إضافياً، حيث اعتُبر بمثابة التفاتة معنوية خففت من وطأة الظروف، وساهمت في معالجة عدد من الإشكالات بشكل مباشر وفوري.
وأكد رئيس جمعية الأعمال الاجتماعية للمتقاعدين والمسنين بالقصر الكبير أن هذا اللقاء لم يكن مجرد محطة تواصلية عابرة، بل شكل لحظة إنصات حقيقية أجابت عن تساؤلات عديدة، وفتحت المجال أمام حلول آنية لبعض الملفات العالقة، معتبراً أن مثل هذه المبادرات تكرس الثقة وتعزز جسور التواصل بين المؤسسة ومنخرطيها.

وسجل اللقاء حضوراً وازناً وتفاعلاً لافتاً من طرف المتقاعدين وذوي الحقوق، الذين نوهوا بالمجهودات المبذولة من طرف المؤسسة وشركائها، مشددين في الآن ذاته على أهمية استمرارية مثل هذه اللقاءات لما لها من أثر إيجابي على المستوى الاجتماعي والإنساني.
ويأتي تنظيم هذا الحدث في إطار دينامية متواصلة تسعى من خلالها مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين إلى تطوير خدماتها، والارتقاء بجودتها، بما يواكب تطلعات نساء ورجال القطاع، ويعزز مكانة المتقاعدين ضمن أولويات العمل الاجتماعي.



اترك تعليقاً