تمارة: مهاجر من جنوب الصحراء يقتحم وقفة مقتني شقق “الأصيل” ويصورهم ضداً عن إرادتهم.

هوسبريس_خالد غوتي

هوسبريس_خالد غوتي
لم تعد أزمة مشروع “إقامة الأصيل” بتمارة تقف عند حدود التأخر في التسليم أو تضارب المعطيات حول مصير الشقق، بل أخذت منحى أكثر توتراً خلال الوقفة الاحتجاجية التي نظمها المقتنون، والتي تحولت إلى لحظة مشحونة كشفت حجم الاحتقان الذي يعيشه المتضررون.
فخلال هذه الوقفة، التي جاءت احتجاجاً على توقف أشغال البناء وعدم احترام الآجال المحددة لتسليم الشقق، تفاجأ المحتجون بشخص أجنبي من جنوب الصحراء يشتغل في أوراش البناء التابعة لإقامة “الأصيل”، وهو يقتحم شكلهم الاحتجاجي ويقوم بتصوير المشاركين دون موافقتهم، في سلوك اعتبره المحتجون استفزازياً ومخالفاً للقانون.
هذا التصرف أشعل موجة غضب واسعة وسط الحاضرين، الذين رأوا فيه تعدياً على حقهم المشروع في الاحتجاج السلمي وخرقاً لخصوصيتهم، خاصة وأن الوقفة تأتي في سياق حساس يطغى عليه التوتر والقلق بشأن مصير استثماراتهم.

غير أن الوضع كاد أن ينفلت لولا التدخل المسؤول والحازم لعون السلطة الذي كان حاضراً بعين المكان، حيث تدخل في الوقت المناسب لاحتواء التوتر وتهدئة الأوضاع بين الطرفين، مانعاً بذلك تطور الأمور إلى ما لا تُحمد عقباه. وقد أشاد عدد من المحتجين بهذا التدخل الذي حال دون انزلاق الوقفة إلى مواجهات مباشرة.
المحتجون عبّروا عن شعور مضاعف بالظلم، مؤكدين أنهم يواجهون وضعاً معقداً: من جهة تأخر غير مبرر في تسليم شققهم، ومن جهة أخرى ممارسات ميدانية تزيد من إحساسهم بالتضييق وعدم الاحترام. واعتبروا أن ما حدث خلال الوقفة يعكس غياب أي تأطير واضح داخل محيط المشروع، ويطرح تساؤلات حول ظروف اشتغال الأوراش والتعامل مع محيطها الاجتماعي.
وبين أزمة عقارية مفتوحة على كل الاحتمالات، وتوترات ميدانية تنذر بمزيد من التصعيد، يبدو أن هذا الملف يسير نحو منعطف أكثر تعقيداً، في انتظار تدخل مسؤول يعيد ضبط الأمور ويحمي حقوق المقتنين، ويضمن احترام القانون داخل وخارج أوراش البناء.
اترك تعليقاً