×

إعفاء يهز قطاع الفلاحة بدكالة.. أزمة السقي تُسقط مسؤولاً بارزاً وتفجر أسئلة المحاسبة

إعفاء يهز قطاع الفلاحة بدكالة.. أزمة السقي تُسقط مسؤولاً بارزاً وتفجر أسئلة المحاسبة

هوسبريس

أطاحت أزمة السقي المتفاقمة بمنطقة دكالة بمسؤول فلاحي بارز، بعدما قررت وزارة الفلاحة إعفاء المدير الجهوي للفلاحة بجهة الدار البيضاء ـ سطات، الذي كان يشرف في الوقت نفسه على تدبير المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لدكالة، في خطوة اعتبرها متتبعون مؤشراً واضحاً على حجم الاختلالات التي رافقت تدبير أحد أكثر الملفات حساسية بالقطاع الفلاحي.

وجاء هذا القرار في سياق يتسم بتزايد شكاوى الفلاحين وارتفاع منسوب القلق بشأن مستقبل الدورات السقوية بالمنطقة، التي تعد من أهم الأقطاب الفلاحية بالمملكة. فبعد سنوات من الجفاف وانتظار عودة مياه السقي إلى الحقول، اصطدمت التطلعات بواقع ميداني معقد كشف عن صعوبات تقنية وبنيوية حالت دون تنزيل الوعود المعلنة وفق الآجال المحددة.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن شبكات وقنوات نقل المياه عانت من تدهور كبير خلال سنوات التوقف، ما أثر بشكل مباشر على جاهزيتها لاستقبال وتوزيع المياه على المساحات الزراعية الواسعة التي تعتمد بشكل أساسي على السقي. وهو ما جعل العودة المرتقبة للنشاط الفلاحي الكامل تصطدم بإكراهات لم تتم معالجتها بالسرعة والنجاعة المطلوبتين.

ويرى متابعون أن قرار الإعفاء يعكس رغبة الوزارة في ترتيب المسؤوليات وربط المحاسبة بنتائج التدبير الميداني، خاصة في ملف استراتيجي تراهن عليه الدولة لضمان الأمن الغذائي ودعم الإنتاج الزراعي الوطني. كما يطرح القرار تساؤلات واسعة حول مدى نجاعة التدابير التي اتخذت خلال السنوات الماضية لتأهيل البنية التحتية المائية واستباق الأعطاب التي كان من الممكن توقعها.

ويأتي هذا التطور في وقت تتجه فيه الأنظار إلى المرحلة المقبلة وما ستشهده من إجراءات لإعادة هيكلة تدبير القطاع بالمنطقة، خصوصاً أن دكالة تمثل أحد أهم الأحواض الفلاحية بالمغرب، وأي تعثر في منظومة السقي بها ينعكس بشكل مباشر على الإنتاج الزراعي وعلى أوضاع آلاف الفلاحين الذين يراهنون على عودة المياه لإنقاذ مواسمهم الفلاحية.

وبينما تترقب الأوساط المهنية تعيين مسؤول جديد لقيادة هذه المرحلة الدقيقة، يبقى الرهان الأكبر هو تجاوز الأعطاب المتراكمة وإعادة الثقة إلى الفلاحين، عبر حلول عملية تضمن استدامة الموارد المائية وتحقيق انطلاقة حقيقية لمنظومة السقي بالمنطقة بعيداً عن الوعود المؤجلة والتدابير الظرفية.

اترك تعليقاً

You May Have Missed