×

الرباط تحتضن اجتماع التقييس العربي… وتركيز على تعزيز الجودة وإطلاق البرنامج العربي للحلال.

الرباط تحتضن اجتماع التقييس العربي… وتركيز على تعزيز الجودة وإطلاق البرنامج العربي للحلال.

هوسبريس_حسن غوتي
تحتضن العاصمة الرباط أشغال الدورة الحادية والستين للجنة العربية العليا للتقييس، التابعة للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين، في لقاء يجمع ممثلي هيئات التقييس بعدد من الدول العربية، في سياق دينامية متواصلة تهدف إلى تطوير منظومة المواصفات القياسية وتعزيز جودة المنتجات والخدمات داخل الفضاء العربي، بما يواكب التحولات الاقتصادية والتجارية التي تشهدها المنطقة ويعزز تنافسية المنتجات العربية على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي تصريحات خاصة لجريدة هوسبريس، كشفت تدخلات عدد من المسؤولين والخبراء المشاركين في هذا الاجتماع عن الأبعاد الاستراتيجية التي يحملها هذا اللقاء، خاصة في ما يتعلق بتوحيد المواصفات والمعايير الفنية وتعزيز البنية التحتية للجودة في الدول العربية.
وفي هذا الإطار، أكدت شدوى سعد، مديرة مركز المواصفات والمقاييس التابع للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين، في تصريح لجريدة هوسبريس، أن هذا الاجتماع شكل مناسبة لمناقشة عدد من المحاور ذات الأهمية الاستراتيجية، وفي مقدمتها إعداد واعتماد مجموعة من المواصفات القياسية العربية في مجالات تحظى بالأولوية ضمن الاستراتيجيات العربية المشتركة. كما أوضحت أن اللقاء تطرق أيضاً إلى تعزيز حضور الدول العربية داخل المنظمات العربية والإقليمية والدولية المتخصصة في التقييس والجودة، إلى جانب مناقشة بند خاص بالبرنامج العربي للحلال باعتباره أحد المشاريع المستقبلية المهمة داخل منظومة التقييس العربية.
من جهته، أوضح أحمد الدويسر، خبير مركز المواصفات والتقييس بالمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين، في تصريح لجريدة هوسبريس، أن الدورة الحادية والستين تعرف مناقشة عدد من البنود التي تصب في اتجاه تعزيز البنية التحتية للجودة في المنطقة العربية، مشيراً إلى أن جدول الأعمال يشمل مناقشة مخرجات اجتماعات اللجان التقنية التابعة للجنة العربية العليا للتقييس، إضافة إلى مخرجات اللجنة العربية للتقييم والمطابقة، وكذا لجنة متابعة تنفيذ الاستراتيجيات العربية للتقييس والجودة.
وأضاف الدويسر أن الاجتماع ناقش كذلك مستجدات البرنامج العربي للحلال، الذي يرتقب إطلاقه كبرنامج اختياري بين الدول العربية، مبرزاً أن الهدف منه يتمثل في محاربة الغش وإصدار علامة حلال عربية موحدة، بما يسهل تداول منتجات الحلال بين الدول العربية، ويعزز المبادلات التجارية مع الشركاء الدوليين.
وفي السياق ذاته، أكد علي شبر، مدير إدارة الفحص والمقاييس بوزارة الصناعة والتجارة بمملكة البحرين، ورئيس اجتماع هذه الدورة، في تصريح لجريدة هوسبريس، أن مشاركة مملكة البحرين في هذا اللقاء تأتي في إطار التزامها داخل المنظومة العربية للتقييس، بهدف توحيد المواصفات القياسية والارتقاء بأنشطة التقييس ومنظومة الجودة، بما يشمل مجالات تقويم المطابقة والأنشطة المرتبطة بها.
وأشار شبر إلى أن أشغال هذه الدورة تركز على محاور أساسية، من بينها مناقشة استراتيجية المنظمة للأعوام المقبلة في مجالي التقييس والجودة، إضافة إلى استعراض الجائزة العربية للجودة باعتبارها آلية لتحفيز التميز والرفع من تنافسية المؤسسات داخل الفضاء العربي.
ويعكس هذا الاجتماع الدينامية التي يعرفها العمل العربي المشترك في مجال التقييس، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لتعزيز الاندماج الاقتصادي العربي، وبناء سوق قائمة على الجودة والتنافسية والشفافية، بما يدعم مسارات التنمية المستدامة ويعزز فرص الاستثمار والتبادل التجاري بين الدول العربية.

اترك تعليقاً

You May Have Missed