×

فوزي الشعبي ينتقد الاحتكار ويدعو إلى تحرير المنافسة في قطاع البناء.

فوزي الشعبي ينتقد الاحتكار ويدعو إلى تحرير المنافسة في قطاع البناء.

 

هوسبريس_حسن برهون

أطلق رجل الأعمال فوزي الشعبي تصريحات قوية وجّه فيها انتقادات حادة لواقع مناخ الأعمال في المغرب، مطالباً بوقف ما وصفه بـ“العراقيل الإدارية” و“السبوتاج” الذي يواجه المستثمرين، وداعياً في المقابل إلى تمكين القطاع الخاص من العمل في بيئة تنافسية قائمة على تكافؤ الفرص ورفع اليد عن الاقتصاد المنتج.
وخلال حديثه، سلط الشعبي الضوء على ما اعتبره اختلالات بنيوية تمس عدداً من القطاعات الاستراتيجية، خاصة مواد البناء، متهماً وجود هيمنة “لوبيات” محدودة تتحكم في الأسعار وسلاسل التوزيع، وعلى رأسها قطاعا الأسمنت والحديد.
وقال الشعبي إن سوق الحديد يخضع لسيطرة شبه فردية، في حين يتم التحكم في سوق الأسمنت من طرف عدد محدود من الفاعلين الذين – بحسب تعبيره – يفرضون أسعاراً لا تعكس الكلفة الحقيقية للإنتاج، ما ينعكس بشكل مباشر على كلفة البناء والسكن.
وفي لهجة انتقادية حادة، أشار المتحدث إلى أن الأسعار المتداولة في السوق لا تخضع لمنطق العرض والطلب الحقيقي، مضيفاً أن المواطن والمقاول الصغير هما الأكثر تضرراً من هذا الوضع.
واستحضر الشعبي في سياق حديثه تجربة والده الراحل ميلود الشعبي، مؤكداً أن محاولات دخولهم إلى قطاع الأسمنت قوبلت برفض غير مباشر، بسبب ما وصفه بـ“توازنات غير معلنة” داخل السوق، قائلاً إن المنافسة في ذلك الوقت لم تكن مفتوحة أمام الجميع بنفس الشروط.
وأضاف أن عدداً من الفاعلين الاقتصاديين استفادوا من موقعهم داخل السوق، في مقابل إقصاء أسماء أخرى، معتبراً أن هذا الوضع يعكس نوعاً من “تقسيم غير رسمي” للقطاعات الاقتصادية الحساسة.
وأكد الشعبي أن المطلب الأساسي للمستثمرين المغاربة لا يتجاوز ضمان مناخ أعمال عادل، يقوم على الشفافية وغياب التعقيدات الإدارية، مشدداً على ضرورة أن تقتصر دور الدولة على التنظيم والمراقبة دون التدخل في عرقلة المبادرة الخاصة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الرهان الحقيقي اليوم هو تحرير المبادرة الاقتصادية من كل القيود غير المبررة، وتمكين الفاعلين من التنافس في إطار واضح وشفاف، باعتباره المدخل الأساسي لمعالجة اختلالات الأسعار وتعزيز الاستثمار الوطني.

اترك تعليقاً

You May Have Missed