سيارات الأجرة الكبيرة تحت المجهر: الصخيرات أمام أزمة نقل خانقة تتفاقم يوماً بعد يوم.

هوسبريس_خالد غوتي
تعيش ساكنة الصخيرات منذ سنوات على وقع صعوبات متزايدة في النقل العمومي، غير أن الأزمة بلغت مستويات غير مسبوقة منذ عملية ترحيل عدد من دواوير العمالة نحو المدينة، ما ضاعف الطلب على سيارات الأجرة الكبيرة دون أي تطوير موازٍ في العرض أو التنظيم، ونتيجة لذلك، تحوّلت محطات الصخيرات إلى نقط اختناق يومية، يعاني فيها المواطنون للحصول على أبسط حق: وسيلة نقل تحترم القانون والراكب.
ورغم أن القانون واضح في تحديد مهام سيارات الأجرة الكبيرة باعتبارها وسيلة تربط بين الجماعات، إلا أن غالبية السائقين أصبحوا يشتغلون داخل مدينة الصخيرات فقط، في سلوك يناقض الدور القانوني لهذا الصنف من النقل، كما انضم إلى هذا الخلل عدد من سيارات الأجرة الكبيرة القادمة من مدن أخرى مثل بوزنيقة، والتي هي بدورها باتت تُقلّ الركاب داخل الصخيرات دون احترام المجالات الترابية المسموح بها لها.
الأخطر من ذلك، يشكو المواطنون من مرور بعض سيارات الأجرة الكبيرة فارغة أمام المنتظرين، دون توقف أو قبول نقلهم نحو مدينة تمارة، ويكتفي بعض السائقين بالإشارة بأنهم لا يغادرون الصخيرات، في تخلٍّ كامل عن الخطوط القانونية التي تربط المدن، وفي حالات أخرى، يدّعي السائق أنه متوجه فقط إلى عين عتيق، وهو ما يفرض على المواطن تقطيع الرحلة ودفع أجرتين بدل أجرة واحدة: الأولى من الصخيرات إلى عين عتيق، والثانية من عين عتيق إلى تمارة، وذلك في تحايل صارخ على القوانين المنظمة لهذا القطاع، واستغلال مباشر لمعاناة المواطنين وحاجتهم اليومية للتنقل.
هذه الممارسات خلقت فوضى كبيرة أثّرت سلباً على حركة التنقل بين الجماعات، وزادت من الضغط داخل المدينة، وأفقدت المواطنين الثقة في خدمات هذه الوسيلة الحيوية، كما أفرزت واقعاً جديداً يفرض على الساكنة البحث يومياً عن بدائل غير متاحة أو الانتظار لساعات في طوابير طويلة.
وتطالب ساكنة الصخيرات السلطات المحلية والمصالح الوصية على القطاع بـ:
فرض احترام الخطوط القانونية لسيارات الأجرة الكبيرة.
وضع حد لتقطيع الرحلات واستغلال المواطنين عبر مضاعفة الأجرة.
مراقبة سيارات الأجرة غير التابعة للمدينة التي تشتغل داخل الصخيرات دون سند قانوني.
إعادة تنظيم المحطات بما يضمن انسيابية الحركة واحترام دور كل فئة من وسائل النقل.
لقد أصبح مشكل النقل بالصخيرات أزمة بنيوية تحتاج إصلاحاً عاجلاً وحقيقياً، يعيد الاعتبار لحق المواطن في خدمة نقل عمومي منظمة، آمنة، وتحترم القانون قبل كل شيء.



اترك تعليقاً