شيشاوة.. سبعة أسماء وأربعة مقاعد.. هل تنقلب موازين السباق البرلماني
بقلم- خليل الكطابي
مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، تتسارع الاستعدادات السياسية في دائرة إقليم شيشاوة، حيث تتجه الأنظار إلى المقاعد الأربعة المخصصة للإقليم داخل مجلس النواب، في سباق بدأت ملامحه تتضح مع بروز عدد من الأسماء التي تستعد لقيادة لوائح أحزابها.
ومع دخول أسماء جديدة إلى المنافسة، تبدو الخريطة الانتخابية أكثر تعقيداً، خصوصاً مع حضور برلمانيين حاليين، ورؤساء جماعات، وأعضاء مجالس منتخبة، إلى جانب وجوه جديدة تراهن على تغيير موازين القوى.

هشام المهاجري – الأصالة والمعاصرة
البرلماني وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، وأحد أبرز الأسماء المعروفة في المشهد السياسي بإقليم شيشاوة. يدخل المنافسة مستنداً إلى تجربته البرلمانية وحضوره السياسي والمحلي، في سباق يسعى فيه إلى الحفاظ على موقعه ضمن معادلة التنافس بالإقليم.

حاتم اعمارة – الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية
عضو بالمجلس الجماعي لشيشاوة، وعضو بالمجلس الإقليمي لولايتين متتاليتين، يدخل السباق بعد حصوله على تزكية حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لقيادة لائحته بالإقليم.
ويمنح ترشح حاتم اعمارة المنافسة بعداً جديداً، بالنظر إلى تجربته داخل المؤسسات المنتخبة وحضوره في العمل المحلي والإقليمي.
كما يعيد هذا الترشيح إلى الواجهة شعاراً من الذاكرة الانتخابية ارتبط بمحطات سابقة لكل من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الاستقلال: «الحقيقة أولاً». شعار قديم يعود اليوم في سياق انتخابي جديد، بينما تبقى الحقيقة السياسية في النهاية رهينة بما ستقوله صناديق الاقتراع.

عبد الله أوبيهي – العدالة والتنمية
فاعل مهني في قطاع الصناعة التقليدية ومنحدر من جماعة إمزوضة، نال تزكية حزب العدالة والتنمية لقيادة لائحة الحزب بالإقليم.
ويأتي ترشحه في سياق محاولة «المصباح» تعزيز حضوره من جديد في المشهد البرلماني المحلي، مع الرهان على التواصل المباشر مع الحرفيين والشباب والحضور التنظيمي للحزب.

أحمد واهروش – حزب الاستقلال
رئيس المجلس الجماعي لإمزوضة، ويخوض الاستحقاق باسم حزب الاستقلال، مستفيداً من تجربته في تدبير الشأن المحلي وحضوره داخل المؤسسات المنتخبة.
ويشكل ترشحه أحد عناصر المنافسة على المقعد البرلماني، في ظل سعي حزب «الميزان» إلى تعزيز حضوره داخل الخريطة الانتخابية للإقليم.

مروان جناح – التجمع الوطني للأحرار
من الوجوه الشابة التي تدخل السباق، في إطار رهان حزب التجمع الوطني للأحرار على الدفع بوجوه جديدة إلى الواجهة البرلمانية.
وسيكون الاختبار الحقيقي أمام هذا الترشيح هو مدى قدرة التنظيم الحزبي والوجه الجديد على تحويل الحضور السياسي إلى أصوات انتخابية بمختلف مناطق الإقليم.

عوض اعمارة – الحركة الشعبية
النائب البرلماني الحالي عن دائرة شيشاوة وعضو المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية، يدخل المنافسة دفاعاً عن موقعه البرلماني، مستنداً إلى تجربته داخل المؤسسة التشريعية وإلى حضوره السياسي والانتخابي بالإقليم.
ويظل وجود برلماني حالي في السباق من أبرز عناصر المنافسة، خصوصاً في ظل دخول أسماء جديدة قد تعيد توزيع الأصوات والحسابات الانتخابية.

عبد الإله عمارة – الاتحاد الدستوري
رئيس المجلس الجماعي لإمنتانوت، وحصل رسمياً على تزكية حزب الاتحاد الدستوري لقيادة لائحته في الانتخابات التشريعية المقبلة بإقليم شيشاوة.
ويُعد دخوله إلى السباق من أبرز المستجدات التي قد تعيد خلط الأوراق، ليس فقط بحكم موقعه على رأس جماعة إمنتانوت، وإنما أيضاً بالنظر إلى انتقاله من حزب الأصالة والمعاصرة الذي ارتبط به خلال السنوات الماضية إلى الاتحاد الدستوري، ما يمنح ترشحه بعداً سياسياً إضافياً في قراءة الخريطة الانتخابية المقبلة.
وقد اعتبرت مصادر محلية أن تزكيته من طرف «الحصان» يمكن أن تؤثر في موازين القوى وتعيد ترتيب حسابات عدد من الفاعلين السياسيين بالإقليم.
سبعة أسماء.. وأربعة مقاعد
سبعة أسماء بارزة في مواجهة أربعة مقاعد فقط؛ وهي معادلة تجعل السباق البرلماني المقبل في شيشاوة مفتوحاً على أكثر من سيناريو.
فبين أسماء لها تجربة برلمانية، وأخرى راكمت حضوراً داخل المجالس المنتخبة، ووجوه جديدة تدخل المنافسة لأول مرة، يبدو أن دخول عبد الإله عمارة وحاتم اعمارة إلى الواجهة، إلى جانب ترشيحات جديدة أخرى، قد يجعل الطريق نحو البرلمان أكثر صعوبة بالنسبة للجميع.
وفي انتخابات لا تحسمها الأسماء وحدها، ستبقى القدرة على بناء لوائح قوية، وتعبئة القواعد، وتوزيع الحضور الانتخابي عبر جماعات الإقليم، عوامل حاسمة في تحديد من سيحجز المقاعد الأربعة.
وفي النهاية، قد تتعدد القراءات والتوقعات، لكن الحقيقة أولاً ستبقى يوم الاقتراع في مكان واحد: صناديق التصويت.
التعليقات