سيدي يحيى زعير.. نبش قبر حديث الدفن يثير صدمة واستنكار الساكنة
هوسبريس-خالد غوتي
استنفر نبش قبر حديث الدفن بمقبرة سيدي يحيى زعير، صباح اليوم، مصالح الجهات المختصة، بعدما جرى اكتشاف آثار عبث طالت أحد القبور، في واقعة خلفت صدمة واستنكاراً في صفوف أفراد عائلة الفقيد وعدد من سكان المنطقة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد اكتشف حارس المقبرة الواقعة خلال الساعات الأولى من الصباح، بعدما عاين تعرض قبر الفقيد، الذي كان قد نُقل جثمانه من مدينة الدار البيضاء، لأضرار طالت غطاء التابوت الخشبي الموجود داخل القبر.
وأفادت المعطيات ذاتها بأن الغطاء تعرض للاقتلاع والكسر، فيما تمت إعادة إهالة التراب على موضع القبر، في ظروف أثارت تساؤلات حول ملابسات الواقعة والهدف من استهداف القبر، خصوصاً أن الدفن لم يمض عليه وقت طويل.
وخلفت الواقعة حالة من الاستياء وسط أسرة الفقيد، التي انتقلت إلى المقبرة عقب اكتشاف الأمر، مطالبة بكشف جميع ملابسات الحادث وتحديد المسؤولين عنه وترتيب الآثار القانونية اللازمة في حال ثبوت وجود فعل جرمي.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة وضعية مقبرة سيدي يحيى زعير، في ظل حديث عن محدودية وسائل الحراسة والمراقبة، حيث لا تتوفر المقبرة، وفق المعطيات المتداولة، على حراسة ليلية، بينما يقتصر وجود الحراسة على الفترة النهارية.
ويطرح غياب الحراسة خلال ساعات الليل، إلى جانب اتساع مساحة المقبرة، تساؤلات حول مدى توفر شروط الحماية والوقاية من أعمال العبث والتخريب، خصوصاً في ظل صعوبة مراقبة مختلف أرجاء المقبرة خلال الفترة الليلية.
كما أثارت الواقعة مخاوف لدى عدد من سكان المنطقة من إمكانية تكرار مثل هذه الأفعال، وسط دعوات إلى تعزيز إجراءات حماية المقبرة، وتوفير حراسة مستمرة، وتحسين الإنارة والمراقبة، بما يضمن احترام حرمة القبور ويحول دون استغلال المكان في أي أعمال مخالفة للقانون.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث التي يفترض أن تكشف ظروف وملابسات الواقعة، تبقى المسؤولية قائمة في ضرورة تحديد هوية المتورطين، ومعرفة كيفية تمكنهم من الوصول إلى القبر والعبث به، واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في حق كل من تثبت علاقته بالحادث.

وتطالب أسرة الفقيد وساكنة المنطقة بأن تتجاوز معالجة الواقعة الجانب الزجري فقط، لتشمل أيضاً مراجعة إجراءات تأمين المقبرة، تفادياً لتكرار مثل هذه الحوادث، وصوناً لحرمة الموتى واحتراماً لمشاعر ذويهم.
التعليقات