الجديدة: فوضى الأرصفة واحتلال الملك العام يثيران الاستياء.

هوسبريس-سفيان الموطياف
تتفاقم مظاهر الفوضى في عدد من شوارع وأحياء مدينة الجديدة، حيث باتت الأرصفة والفضاءات العمومية تعرف اختلالات متزايدة تثير استياء الساكنة ومستعملي الطريق، في ظل ما يعتبره متتبعون غياباً للحزم في مواجهة احتلال الملك العام.
ففي عدد من النقاط الحضرية، كما هو الشأن بزقاق زبروج قرب إعدادية لالة مريم، أضحت الأرصفة تُعاد صياغتها بشكل فردي، عبر صباغات وألوان مختلفة تُنجز دون أي ترخيص أو احترام للمعايير التقنية المعتمدة، ما يطرح علامات استفهام حول الجهة المخول لها حماية جمالية المدينة وضبط فضاءاتها المشتركة.

ولا تقف مظاهر التسيب عند الجانب الجمالي فقط، بل تمتد إلى احتلال الملك العمومي من خلال وضع حواجز حجرية وحديدية أمام المنازل والمحلات، في سلوك يهدف إلى حجز أماكن خاصة للسيارات أو منع التوقف، وهو ما يؤدي إلى عرقلة السير والجولان وخلق وضعيات خطرة للراجلين والسائقين على حد سواء.
هذا الوضع اليومي المتكرر يثير تساؤلات المواطنين حول فعالية تدخلات الشرطة الإدارية والجماعة الترابية في مراقبة هذه التجاوزات، ومدى قدرتها على فرض احترام القانون في الفضاء العام، خاصة مع تزايد هذه الممارسات بشكل لافت في عدد من الأحياء.
وفي ظل استمرار هذه الاختلالات، يطالب متتبعون بضرورة تفعيل القوانين المنظمة للملك العمومي بشكل صارم، واتخاذ إجراءات زجرية في حق كل من يثبت تورطه في احتلال الأرصفة أو تشويه المشهد الحضري، مع إزالة كل المظاهر العشوائية التي تمس بحقوق المواطنين وتؤثر على جمالية المدينة.

وتجد الجديدة نفسها اليوم أمام واقع يفرض إعادة النظر في كيفية تدبير الفضاءات العمومية، بين ما هو قانوني وما هو مفروض بالأمر الواقع، في انتظار تدخل يعيد للمدينة توازنها العمراني ويصون حق الجميع في مجال عام منظم وآمن.



اترك تعليقاً