×

وزير الفلاحة: من “حولي بـ1000 درهم” إلى “2000 درهم”.. اعتذار يفتح سؤالاً أكبر من التصحيح

وزير الفلاحة: من “حولي بـ1000 درهم” إلى “2000 درهم”.. اعتذار يفتح سؤالاً أكبر من التصحيح

هوسبريس-خالد غوتي

في تطور جديد أثار مزيداً من الجد حول أسعار الأضاحي بالمغرب، عاد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ليقدم توضيحاً بخصوص تصريحه السابق، مؤكداً أنه كان يقصد “حولي بـ2000 درهم” وليس 1000 درهم، في محاولة لتصحيح ما اعتبره البعض زلة في الرقم أكثر منها في المضمون.

لكن هذا التوضيح، بدل أن يطوي النقاش، أعاد إشعاله من جديد وبحدة أكبر، إذ لم يعد السؤال يتعلق بما إذا كان الرقم 1000 أو 2000 درهم، بل بما إذا كان هذا النوع من الأضاحي موجوداً فعلاً في الأسواق من الأصل.

فبين رقم تم ذكره ثم تصحيحه، وجد المواطنون أنفسهم أمام مفارقة بسيطة في ظاهرها، لكنها ثقيلة في واقعها: لا “حولي بـ1000 درهم” ظهر في الأسواق، ولا “حولي بـ2000 درهم” يبدو أنه حاضر بالوفرة التي توحي بها التصريحات الرسمية.

في الأسواق، يختصر النقاش في جملة واحدة تتكرر على ألسنة كثيرين: الأسعار أعلى بكثير من كل الأرقام المتداولة، والاختيارات محدودة أمام قدرة شرائية تواصل التآكل تحت ضغط الغلاء.

الوزارة من جهتها تؤكد أن القطيع الوطني في وضع جيد وأن العرض كافٍ لتلبية الطلب، لكن هذا الخطاب يظل، بالنسبة لعدد من الأسر، منفصلاً عن واقع يومي يبدأ بالسؤال عن الثمن وينتهي غالباً بالتراجع عن الشراء أو البحث عن بدائل أقل كلفة.

وبين “1000” و”2000″، يتضح أن النقاش لم يعد رقمياً فقط، بل أصبح سؤالاً أعمق حول الفجوة بين التصريحات الرسمية وما يعيشه المواطن في الأسواق.

وفي النهاية، يبقى السؤال الذي يفرض نفسه دون أرقام: إذا لم يكن “حولي 1000 درهم” موجوداً، ولم يظهر أيضاً “حولي 2000 درهم”، فأين يقف فعلياً هذا التوازن الذي يُقال إنه موجود في السوق؟

اترك تعليقاً

You May Have Missed