هل تسلك جامعة ألعاب القوى طريق كرة القدم في استقطاب الكفاءات المغربية بالخارج؟ سؤال يطفو في ندوة ملتقى محمد السادس

هوسبريس-خالد غوتي
خلال الندوة الصحفية التي عقدتها الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى لتسليط الضوء على الدورة السابعة عشرة للملتقى الدولي محمد السادس لألعاب القوى، المرتقب تنظيمها يوم الأحد 31 ماي 2026 بالرباط، لم يقتصر النقاش على الجوانب التنظيمية والرياضية المرتبطة بالموعد الدولي، بل امتد إلى تساؤلات أعمق ترتبط بمستقبل ألعاب القوى المغربية ورهانات استعادة أمجادها في بعض التخصصات التي غابت عنها الأسماء المغربية اللامعة لسنوات طويلة.
ومن بين الأسئلة التي فرضت نفسها بقوة خلال هذا اللقاء الإعلامي، سؤال حمل أبعاداً تتجاوز إطار ملتقى رياضي عابر، ولامس سياسة الجامعة في ما يتعلق باستقطاب المواهب المغربية المتألقة بالخارج، على غرار النهج الذي تبنته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم خلال السنوات الأخيرة، والذي أثمر حضور أسماء بارزة اختارت الدفاع عن القميص الوطني.
وجاء هذا السؤال على خلفية الحديث عن البطل العالمي في بطولة طوكيو 2025 في سباق 1500 متر، إسحاق نادر، صاحب الأصول المغربية، في ظل ما يطرحه اسمه من نقاش واسع حول إمكانية الاستفادة من الطاقات المغربية المتألقة في مختلف المحافل الدولية.
ويكتسي هذا التساؤل أهمية خاصة بالنظر إلى أن سباق 1500 متر ظل لسنوات طويلة أحد أبرز عناوين التألق المغربي على الساحة العالمية، قبل أن يعرف فراغاً واضحاً على مستوى النتائج والألقاب، منذ الحقبة الذهبية التي ارتبطت بإنجازات البطل العالمي والأولمبي هشام الكروج.
ولذلك بدا السؤال أبعد من مجرد استفسار حول اسم رياضي بعينه، بل حمل في عمقه قراءة لمستقبل ألعاب القوى المغربية: هل تتجه الجامعة نحو اعتماد رؤية جديدة تجعل من الكفاءات المغربية بالخارج جزءاً من مشروع رياضي متكامل؟ أم أن المقاربة المعتمدة ستظل مختلفة عن التجربة التي عاشتها كرة القدم المغربية؟
سؤال قد يبدو بسيطاً في ظاهره، لكنه في العمق يعكس انتظارات جمهور رياضي يتطلع إلى عودة المغرب لاحتلال موقعه الطبيعي في سباقات كانت يوماً عنواناً للتفوق المغربي على منصات التتويج العالمية.



اترك تعليقاً