×

شغب الكلاسيكو يهز الكرة المغربية: عقوبات قاسية تضرب الجيش والرجاء وتفتح ملف الفوضى في المدرجات.

شغب الكلاسيكو يهز الكرة المغربية: عقوبات قاسية تضرب الجيش والرجاء وتفتح ملف الفوضى في المدرجات.

 

هوسبريس-حسن غوتي

أصدرت اللجنة المركزية للتأديب، التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قراراً صارماً في أعقاب الأحداث غير الرياضية التي رافقت مباراة “الكلاسيكو” التي جمعت بين فريق الجيش الملكي وفريق الرجاء الرياضي البيضاوي، ليلة الامس 30 أبريل 2026، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، والتي خرجت عن إطارها التنافسي لتتحول إلى مشاهد فوضى خلفت موجة استياء واسعة في الأوساط الكروية الوطنية.

وجاء في بلاغات وتقارير الحكم ومندوب المباراة أن المواجهة عرفت انفلاتاً خطيراً داخل المدرجات، تمثل في أعمال شغب متبادلة بين جماهير الفريقين، إلى جانب تخريب بعض مرافق وتجهيزات الملعب، فضلاً عن تسجيل إصابات في صفوف عناصر القوات العمومية المكلفة بتأمين اللقاء، وهو ما اعتُبر مساساً مباشراً بصورة الكرة المغربية ومجهودات تنظيم التظاهرات الرياضية الوطنية.

وبناءً على مقتضيات قانون الانضباط الجاري به العمل، وبعد اجتماع وُصف بالحاسم، قررت اللجنة المركزية اتخاذ مجموعة من العقوبات الصارمة في حق الفريقين، في خطوة تعكس حجم وخطورة التجاوزات التي شهدتها هذه المباراة.

وقضى القرار بخوض فريق الجيش الملكي خمس مباريات بدون جمهور، فيما تقرر معاقبة فريق الرجاء الرياضي بإجراء ثلاث مباريات دون حضور جماهيره، في مسعى لاحتواء ظاهرة العنف داخل الملاعب والحد من تكرار مثل هذه الأحداث.

كما شمل القرار منع تنقل جماهير الفريقين خلال ما تبقى من الموسم الرياضي 2025-2026، في إجراء احترازي يهدف إلى تقليص حدة التوتر بين الأنصار داخل وخارج الملاعب الوطنية.

ولم تتوقف الإجراءات عند هذا الحد، إذ ألزمت اللجنة الفريقين بتحمل مسؤولية الأضرار التي لحقت بمركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، بعد إجراء خبرة تقنية لتحديد حجم الخسائر، على أن يتم تقاسم التكلفة مناصفة بين الطرفين.

وفي خطوة إضافية ذات دلالة واضحة على تشدد العقوبات، تقرر منع فريق الجيش الملكي من استقبال مبارياته بهذا الملعب لما تبقى من الموسم الرياضي الجاري، مع استثناء المشاركات القارية والدولية.

كما تم فرض غرامة مالية قدرها 200 ألف درهم على كل فريق، على خلفية السلوك غير المنضبط الذي صدر عن جماهيرهما خلال هذه المواجهة.

واختتم القرار بالتأكيد على أن جميع الأطراف المعنية تحتفظ بحق الطعن والاستئناف وفق الآجال والمساطر القانونية المعمول بها، في وقت يترقب فيه الشارع الرياضي ما ستؤول إليه تداعيات هذا الملف الذي أعاد بقوة إلى الواجهة سؤال الانضباط والمسؤولية داخل الملاعب الوطنية.

اترك تعليقاً

You May Have Missed