×

إدارة مهرجان الفرجة بتطوان توضح حقيقة الجدل حول التغطية الإعلامية المجانية.

إدارة مهرجان الفرجة بتطوان توضح حقيقة الجدل حول التغطية الإعلامية المجانية.

هوسبريس-حسن برهون 

خرجت إدارة المهرجان الوطني للفرجة بتطوان عن صمتها لتضع حداً للنقاش الدائر حول قضية التغطية الإعلامية وعلاقة التظاهرة بالمقاولات الصحفية، مؤكدة أن الجدل الذي أثير أخيراً لا يجب أن يُختزل في منطق “الخدمة المجانية” بقدر ما يفتح الباب أمام نقاش أعمق يتعلق بواقع تمويل الثقافة والإعلام محلياً.

وفي توضيح حمل توقيع مدير المهرجان الحسين الكوطيط، شددت إدارة التظاهرة على أن الصحافة مهنة قائمة بذاتها، وأن العمل الإعلامي الاحترافي يستوجب مقابلاً مادياً يضمن كرامة الصحفي واستمرارية المقاولة الإعلامية، معتبرة أن هذا المبدأ لا يمكن الاختلاف حوله، بل إن إدارة المهرجان تتبناه وتدافع عنه من منطلق إيمانها بأهمية الإعلام كشريك أساسي في أي فعل ثقافي.

وأوضح المصدر ذاته أن الدورة الأخيرة للمهرجان جرت في ظروف مالية معقدة، بعدما لم تستفد التظاهرة من أي دعم مؤسساتي سواء من الجماعة أو الجهة أو وزارة الثقافة، وهو ما جعل إدارة المهرجان تعتمد بشكل كامل على مجهودات ذاتية وشراكات تطوعية من أجل ضمان استمرار هذه المبادرة الثقافية بمدينة تطوان.

وأكدت إدارة المهرجان أن بعض المنابر الإعلامية اختارت عدم مواكبة فعاليات الدورة الأخيرة، في حين حضرت جريدة “صدى تطوان” وواكبت مختلف الأنشطة من الافتتاح إلى الاختتام، مشيدة بالمهنية التي أبانت عنها خلال التغطية.

وفي مقابل ذلك، رفضت إدارة المهرجان تحميلها مسؤولية ما وُصف بـ”التغطية المجانية”، معتبرة أن الإشكال الحقيقي لا يتعلق برفض أداء مستحقات الصحفيين، بل بغياب الموارد المالية التي تسمح أصلاً بإبرام عقود تغطية مدفوعة، خاصة في ظل غياب أي دعم رسمي للتظاهرة.

ورغم الأزمة المالية، أبرزت إدارة المهرجان أن التظاهرة تمكنت من تحقيق إشعاع ثقافي وسياحي مهم لمدينة تطوان، كما ساهمت في خلق فرص مشاركة لفائدة عشرات الشباب المتطوعين، في تجربة وصفتها بـ”الرهان الجماعي على الثقافة رغم ضعف الإمكانيات”.

وفي خطوة لاحتواء الجدل وفتح صفحة جديدة مع الجسم الإعلامي، دعت إدارة المهرجان اتحاد المقاولات الإعلامية والصحفيين المحليين إلى الانخراط في مبادرة مشتركة للترافع أمام الجماعات الترابية والمؤسسات الداعمة من أجل تخصيص ميزانيات واضحة للتغطية الإعلامية ضمن دعم التظاهرات الثقافية مستقبلاً.

كما أعلنت استعدادها لتوقيع اتفاقيات شراكة مدفوعة مع المنابر الإعلامية متى توفرت الإمكانيات المالية، مؤكدة أن النهوض بصورة تطوان الثقافية مسؤولية جماعية تتقاسمها المؤسسات الثقافية والإعلامية معاً.

وختمت إدارة المهرجان رسالتها بالدعوة إلى عقد اجتماع تنسيقي خلال الأسبوع المقبل يجمع مختلف الفاعلين الإعلاميين والثقافيين، بهدف بلورة تصور مشترك للدفاع عن ميزانية خاصة بالإعلام والثقافة برسم سنة 2026، في أفق بناء علاقة أكثر توازناً بين التظاهرات الثقافية والمقاولات الصحفية.

اترك تعليقاً

You May Have Missed