×

الجامعي: طقوس باب دكالة بمراكش تحمل أبعاداً سياسية وتثير جدلاً واسعاً.

الجامعي: طقوس باب دكالة بمراكش تحمل أبعاداً سياسية وتثير جدلاً واسعاً.

هوسبريس_حسن برهون 

اعتبر النقيب عبد الرحيم الجامعي أن ما جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن ظهور مجموعة من الأشخاص وهم يؤدون طقوساً دينية جماعية قرب باب دكالة بمدينة مراكش، يتجاوز في دلالاته البعد الديني البسيط، ليحمل، بحسب تعبيره، أبعاداً سياسية تستدعي القراءة والتحليل.

وفي مقال له، حمل عنوان “الاستفزاز الصهيوني يقطر في قلب مراكش”، وصف الجامعي هذا المشهد بأنه ليس مجرد ممارسة دينية عابرة، بل “سلوك ذو حمولة سياسية” يعكس، في نظره، رسائل تتصل بالسياق الإقليمي الراهن، وبما اعتبره اختبارات غير معلنة لمدى تفاعل الدولة المغربية مع تحولات المشهد الدولي.

ويرى المتحدث أن اختيار فضاء باب دكالة، بما له من رمزية تاريخية داخل مدينة مراكش، يطرح أكثر من سؤال حول دلالة المكان وتوقيته، معتبراً أن التعامل مع الواقعة باعتبارها مجرد تعبير عن التسامح الديني “قراءة تبسيطية”، لا تعكس، حسب رأيه، تعقيد المشهد.

كما أشار الجامعي إلى أن مثل هذه الأحداث لا يمكن فصلها عن السياق العام للتوترات الجيوسياسية، معتبراً أن ما يجري في بعض بؤر الصراع بالشرق الأوسط ينعكس، بشكل أو بآخر، على الفضاءات الرمزية في دول أخرى، ومنها المغرب، وهو ما يستوجب، وفق تصوره، انتباهاً أكبر في قراءة هذه التحركات.

وفي السياق نفسه، دعا إلى ضرورة حماية الرمزية التاريخية للمآثر والمجال العمومي من أي توظيف قد يخرجها عن سياقها الثقافي والتاريخي، معتبراً أن النقاش حول هذه الواقعة يجب ألا يظل محصوراً في بعدها الظاهر، بل أن يمتد إلى سؤال أوسع حول علاقة الدين بالفضاء العام، وحدود الرمزية في المدينة التاريخية.

وختم الجامعي مقاله بالتأكيد على أن الجدل القائم يعكس حاجة ملحة إلى نقاش أعمق حول الهوية والرموز، وكيفية تدبير الفضاءات ذات الحمولة التاريخية داخل مدينة بحجم مراكش، بما يوازن بين حرية الممارسة الدينية وصون الذاكرة الجماعية للمكان.

اترك تعليقاً

You May Have Missed