الجديدة: حركية سياسية متجددة تثير تساؤلات حول التوقيت والرهانات

هوسبريس_س الموطياف
تشهد مدينة الجديدة في الآونة الأخيرة عودة ملحوظة لبعض الأحزاب السياسية إلى واجهة المشهد المحلي، بعد سنوات من الحضور الخافت داخل النقاش العمومي والتدبير الترابي. هذه العودة تجسدت في سلسلة لقاءات تواصلية مكثفة، استهدفت بشكل خاص فئة الشباب، في خطوة أثارت نقاشاً واسعاً حول سياقها وتوقيتها ودلالاتها السياسية.

وتأتي هذه الحركية في وقت ما تزال فيه المدينة تعاني، بحسب عدد من الفاعلين والمتتبعين، من تعثرات تنموية واضحة، سواء على مستوى البنية التحتية أو على صعيد تنزيل عدد من المشاريع التي ظلت حبيسة الوعود. كما أن استمرار بعض الاختلالات المرتبطة بالتدبير المحلي ساهم في تغذية شعور عام بتراجع الأداء التنموي مقارنة مع مدن أخرى تعرف دينامية أسرع.
وفي هذا السياق، تحاول هذه الأحزاب إعادة تموقعها عبر التركيز على قضايا التشغيل وإدماج الشباب، مع تقديم مقاربات تعتبرها كفيلة بالإجابة عن الإشكالات الاجتماعية الراهنة. غير أن هذا التحرك يقابله قدر من التحفظ لدى جزء من المتتبعين، الذين يرون فيه استباقاً مبكراً للاستحقاقات المقبلة أكثر مما هو استجابة آنية لحاجيات ملحة.

كما لوحظ أن التفاعل مع هذه اللقاءات ظل محدوداً في بعض الحالات، ما يعكس، وفق قراءات محلية، تحولات في مزاج الشباب، الذي أصبح أكثر انتقائية في التعاطي مع الخطاب السياسي، وأقل قابلية للانخراط في الوعود التقليدية التي لم تترجم دائماً إلى نتائج ملموسة.
وبين هذا الحراك السياسي المتجدد وتراكم الانتظارات الاجتماعية، تبقى التحديات المطروحة مرتبطة أساساً بمدى قدرة الفاعل الحزبي على تقديم بدائل واقعية ومشاريع قابلة للتنفيذ، بما يعيد بناء الثقة مع المواطنين، ويفتح أفقاً جديداً لتنمية محلية أكثر توازناً واستجابة لتطلعات ساكنة الجديدة.



اترك تعليقاً