رئيس جامعة عبد المالك السعدي يفتتح ندوة علمية بتطوان حول “العقلانيات المعاصرة وسؤال التأويل

هوسبريس-حسن برهون
في أجواء أكاديمية متميزة، احتضنت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، محطة علمية بارزة تمثلت في انعقاد الندوة الثامنة حول موضوع “العقلانيات المعاصرة وسؤال التأويل”، وهي تظاهرة فكرية كرّست لحظة اعتراف واحتفاء بالمفكر والفيلسوف المغربي حمو النقاري، وسط حضور نوعي لثلة من الباحثين والأساتذة.
وافتتح أشغال هذا اللقاء العلمي رئيس جامعة عبد المالك السعدي، البروفيسور بوشتى المومني، الذي أبرز في كلمته أهمية إعادة مساءلة المفاهيم العقلانية في ظل التحولات المعاصرة، مؤكداً أن قضايا التأويل لم تعد ترفاً فكرياً، بل أضحت مدخلاً أساسياً لفهم تعقيدات الخطاب المعرفي الحديث.
وشكّل هذا الموعد الأكاديمي مناسبة لتلاقي رؤى متعددة، حيث تعاقبت كلمات افتتاحية لكل من عميد الكلية، الدكتور جمال الدين بنحيون، الذي شدد على دور المؤسسة الجامعية في احتضان النقاشات الفكرية الجادة، إلى جانب الأستاذ محمد الدرويش، رئيس مؤسسة فكر للتنمية والثقافة والعلوم، الذي توقف عند رهانات الفكر التأويلي في السياق العربي.
كما أضفى حضور المحتفى به، الأستاذ حمو النقاري، بعداً خاصاً على الندوة، من خلال مداخلة اتسمت بنَفَس تأملي، استعاد فيها بعضاً من مسارات اشتغاله الفكري، ومقاربته لقضايا التأويل والعقلانية. من جهته، أبرز مدير مختبر التأويليات والدراسات النصية واللسانية، الأستاذ محمد الحيرش، الخلفيات العلمية لتنظيم هذه التظاهرة، في سياق اشتغال المختبر على قضايا النص والتأويل.
وتولّى إدارة الجلسة الأستاذ أحمد هاشم الريسوني، رئيس شعبة اللغة العربية وآدابها، الذي أدار النقاش بحنكة أكاديمية، مفسحاً المجال لتدخلات علمية وازنة، ساهم فيها كل من الناقد سعيد يقطين، والأكاديمي محمد الداهي، إلى جانب الأستاذين أحمد مونة وموسى القصري، حيث تنوعت المقاربات بين التحليل النقدي والرؤية الفلسفية.
الندوة، التي عرفت تفاعلاً لافتاً من الحضور، أكدت مرة أخرى حيوية الحقل الفكري داخل الجامعة المغربية، كما عكست استمرارية تقليد علمي رصين دأب مختبر التأويليات والدراسات النصية واللسانية على ترسيخه، عبر تنظيم لقاءات تفتح أفق النقاش حول قضايا معرفية راهنة، وتُعيد الاعتبار لدور الجامعة كفضاء لإنتاج الفكر وتداوله.



اترك تعليقاً