×

انطلاق امتحانات البكالوريا بمشاركة نصف مليون تلميذ

انطلاق امتحانات البكالوريا بمشاركة نصف مليون تلميذ

هوسبريس-خالد غوتي 

مع الساعات الأولى من صباح الخميس، تحولت آلاف المؤسسات التعليمية عبر مختلف جهات المملكة إلى فضاءات لاختبار أحلام وطموحات جيل كامل من التلاميذ، بعدما انطلقت رسمياً اختبارات الدورة العادية للامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا برسم سنة 2026، بمشاركة قياسية تجاوزت 528 ألف مترشحة ومترشح.

ويخوض هذا الاستحقاق الوطني، الذي يعد من أبرز المحطات التعليمية بالمغرب، ما مجموعه 426 ألفا و637 مترشحا ممدرسا، إلى جانب 101 ألف و498 مترشحا حرا، في أجواء تطبعها تعبئة شاملة لمختلف المتدخلين التربويين والإداريين والأمنيين لضمان مرور الامتحانات في أفضل الظروف.

وفي مشهد يعكس حجم الرهان الذي تمثله شهادة البكالوريا، جندت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إمكانيات بشرية ولوجستية ضخمة، شملت أكثر من ألفي مركز للامتحان وما يزيد عن 26 ألف قاعة، فضلاً عن تعبئة عشرات الآلاف من الأطر المكلفة بالحراسة والتصحيح والتأطير والمراقبة.

ولم تعد امتحانات البكالوريا مجرد اختبارات لقياس التحصيل الدراسي، بل تحولت إلى ورش وطني متكامل لتكريس مبادئ الاستحقاق وتكافؤ الفرص وتعزيز الثقة في الشهادات الوطنية. وفي هذا الإطار، راهنت الوزارة هذه السنة على توسيع نطاق الرقمنة وتحديث منظومة تدبير الامتحانات، عبر اعتماد آليات تقنية جديدة لمواكبة عمليات التصحيح وضبط مختلف مراحل الامتحان.

ومن بين أبرز المستجدات التي تميز دورة 2026، تعميم الأنظمة الإلكترونية الخاصة برصد حالات الغش، حيث تم تجهيز مراكز الامتحان بحوالي ألفي وحدة تقنية متطورة، مدعومة بتكوينات لفائدة آلاف الأطر التربوية والإدارية، في خطوة تهدف إلى تضييق الخناق على كل الممارسات التي تمس بمصداقية الامتحانات.

كما تم لأول مرة تعزيز مراقبة عمليات التصحيح عبر منظومة رقمية متكاملة تسمح بتدبير النقط بشكل آني وآمن، وتحد من الأخطاء المادية المحتملة، بما يضمن مزيداً من الدقة والشفافية في إعلان النتائج.

وفي سياق مواكبة التلاميذ خلال هذه المرحلة الحاسمة، عملت الوزارة طيلة الموسم الدراسي على تنزيل برامج للدعم التربوي والتحضير النفسي والبيداغوجي، إلى جانب تنظيم حملات تحسيسية واسعة لمحاربة الغش وترسيخ ثقافة الاستحقاق.

وشكلت زيارة وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة إلى أحد مراكز الامتحان بالرباط رسالة دعم للمترشحات والمترشحين، ووقوفاً ميدانياً على سير هذا الورش الوطني الذي تتجه إليه أنظار ملايين الأسر المغربية.

ومن المرتقب أن تستمر اختبارات الدورة العادية إلى غاية السادس من يونيو الجاري، على أن يتم الإعلان عن نتائجها يوم 17 يونيو، فيما تجرى الدورة الاستدراكية مطلع شهر يوليوز المقبل، قبل الكشف عن نتائجها يوم 11 من الشهر نفسه.

وبين رهبة الامتحان وأمل النجاح، يعيش أكثر من نصف مليون مترشح ومترشحة هذه الأيام واحدة من أكثر المحطات تأثيراً في مسارهم الدراسي، في امتحان لا يختبر المعارف فقط، بل يختبر أيضاً القدرة على الصمود وتحويل سنوات من الاجتهاد إلى خطوة جديدة نحو المستقبل.

اترك تعليقاً

You May Have Missed