“سير حتى الرباط” وسبّ للذات الإلهية … سائق طاكسي بالجديدة يُشعل جدلًا بعد مواجهة مع مواطن حول التسعيرة.

هوسبريس_خالد غوتي
في مشهد يوثقه مقطع فيديو متداول بمدينة الجديدة، تظهر لحظة توتر غير عادية داخل فضاء يفترض أن تحكمه قواعد المهنة والالتزام، حيث دخل سائق سيارة أجرة من الصنف الثاني في نقاش حاد مع أحد المواطنين حول تسعيرة الرحلة.
بداية الحكاية تبدو عادية في ظاهرها، خلاف بسيط حول الثمن، غير أن التفاصيل سرعان ما تكشف منحى آخر، بعدما أصر السائق على فرض تسعيرة تفوق التعريفة القانونية، مبررًا ذلك بارتفاع أسعار المحروقات. في المقابل، واجهه المواطن بتأكيد واضح على أن التسعيرة محددة قانونًا، وأن الدولة سبق أن دعمت مهنيي القطاع لتفادي أي زيادات غير مبررة تمس جيوب المرتفقين.
ومع تصاعد النقاش، انتقل التوتر من مستوى الحوار إلى حدّ المواجهة الكلامية، خصوصًا حين أخبر المواطن السائق بنيته اللجوء إلى عمالة الإقليم لتقديم شكاية في الموضوع، ليرد السائق بعبارة استفزازية تحمل تحديًا صريحًا للمؤسسات والقانون، قائلاً: “سير حتى الرباط”.
غير أن ما وثقه الفيديو لم يتوقف عند حدود الخلاف حول التسعيرة، بل تجاوز ذلك إلى سلوك أكثر خطورة، حيث فقد السائق أعصابه وصدرت عنه عبارات نابية، انتهت إلى سبّ الذات الإلهية، وهو فعل بالغ الخطورة ومعاقب عليه في القانون المغربي، ويشكل مساسًا صريحًا بالمقدسات وخرقًا جسيمًا لواجب التحفظ وأخلاقيات المهنة.
المشهد، كما يظهر في التسجيل، لا يقدم مجرد خلاف عابر بين سائق ومرتفق، بل يعكس حالة انفلات لفظي وسلوكي تثير أكثر من علامة استفهام حول حدود المسؤولية داخل قطاع النقل العمومي، وحول مدى احترام بعض الممارسات الفردية للقوانين المنظمة للمهنة.
وقد خلف هذا الفيديو موجة استياء واسعة، باعتباره يعيد طرح سؤال الالتزام المهني داخل قطاع يفترض أن يقوم على الثقة والانضباط وخدمة المواطن، لا على التحدي والاستفزاز أو تجاوز القانون.
وفي انتظار ما قد تكشفه الإجراءات الإدارية والقضائية، يظل هذا المشهد وثيقة بصرية صادمة، تختزل لحظة انزلاق خطير من خلاف مهني بسيط إلى سلوك يمس جوهر القانون وروح المهنة.



اترك تعليقاً