×

قالو لينا ماكاينينش فالسّيستيم… فضيحة تشريد ساكنة دوار بن المكي الغربي بعد هدم البراريك رغم توفرهم على شهادة الهدم!.

قالو لينا ماكاينينش فالسّيستيم… فضيحة تشريد ساكنة دوار بن المكي الغربي بعد هدم البراريك رغم توفرهم على شهادة الهدم!.

هوسبريس_خالد غوتي

في مشهد يعكس مفارقة صارخة بين الوعود الرسمية والواقع المعيشي، تعيش ساكنة دوار بن المكي الغربي، التابع لعمالة الصخيرات تمارة، على وقع معاناة ممتدة منذ أزيد من ثلاث سنوات، بعد أن تم هدم دور الصفيح التي كانوا يقطنونها في إطار برنامج إعادة إيواء قاطني دور الصفيح.
ففي الوقت الذي ظنت فيه الأسر المعنية أنها تخطو أولى خطواتها نحو حياة كريمة داخل سكن لائق، سرعان ما اصطدمت بواقع غير متوقع، بعدما وجدت نفسها خارج لوائح المستفيدين، دون سابق إنذار أو تفسير واضح. وبين لحظة الهدم وانتظار التسليم، تحولت حياة هذه الأسر إلى معاناة يومية مفتوحة على كل الاحتمالات.
“قالو لينا مطالعينش في السيستيم واخا اعطونا شهادة الهدم”… جملة تختصر حجم الصدمة التي تلقتها الساكنة، والتي تؤكد أنها توصلت بشهادات رسمية تثبت هدم مساكنها، في وقت تنفي فيه الجهات المعنية وجودها ضمن قاعدة المعطيات الخاصة بالمستفيدين حسب ايفادات الساكنة.
الوعود، حسب تصريحات المتضررين، لم تكن غائبة، بل توالت على ألسنة عدد من رجال السلطة الذين تعاقبوا على المنطقة، حيث ظل الأمل قائما في حل قريب، غير أن هذا الأمل تآكل مع مرور السنوات، دون أي أفق واضح لإنهاء هذا الملف الذي طال أمده.
وبين مطرقة الانتظار وسندان الإقصاء، اضطرت العديد من الأسر إلى اللجوء لحلول مؤقتة قاسية، من قبيل اكتراء كراجات أو غرف ضيقة لا تتوفر فيها أبسط شروط العيش الكريم، في مشاهد تمس بشكل مباشر بكرامة الأسر، خاصة في ظل وجود أطفال وشباب في سن حساسة.
ولم تقف المعاناة عند حدود السكن فقط، بل امتدت لتشمل وضعيات إدارية معقدة، حيث وجد عدد من المواطنين أنفسهم بدون بطائق تعريف وطنية سارية، بعدما انتهت صلاحيتها، في انتظار تسوية وضعيتهم السكنية التي ربطوا بها استكمال إجراءاتهم الإدارية، وهو ما زاد من تعقيد وضعهم الاجتماعي والقانوني.
واليوم، عادت هذه المعاناة إلى الواجهة من جديد، من خلال وقفة احتجاجية نظمتها الساكنة المتضررة أمام عمالة الصخيرات تمارة، حيث صدحت الأصوات مطالبة بإنصافها، ورافعة شعارات تندد بالإقصاء والتهميش، ومرفوقة بصور توثق لحجم الاحتقان الذي تعيشه هذه الأسر. وأكد المحتجون أن هذه التصريحات تعكس واقعهم اليومي، وأنها ليست سوى جزء من معاناة مستمرة منذ سنوات دون حل.
اليوم، تجد ساكنة دوار بن المكي الغربي نفسها في وضعية ضبابية، بين اعتراف فعلي بهدم مساكنها من خلال الوثائق الرسمية، وإنكار إداري لوجودها ضمن لوائح المستفيدين. وضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول مصير هذه الأسر، وحول مدى نجاعة آليات التتبع والتدبير في برامج إعادة الإيواء.
فهل تتحرك الجهات المعنية لفتح هذا الملف وإنصاف المتضررين؟ أم أن هذه الساكنة ستظل عالقة في منطقة رمادية، لا هي داخل “السيستيم” ولا خارجه، في انتظار حل قد يطول أكثر؟

اترك تعليقاً

You May Have Missed