×

الهجرة في مرآة الأدب… بني ملال تفتح ورشاً نقدياً لقراءة الاغتراب وجسور الهوية.

الهجرة في مرآة الأدب… بني ملال تفتح ورشاً نقدياً لقراءة الاغتراب وجسور الهوية.

 

هوسبريس_زيد فروق

تتواصل دينامية الفعل الأكاديمي داخل بني ملال، حيث تعود الجامعة لتؤكد موقعها كفضاء حي لإنتاج المعرفة وتفكيك القضايا المركبة، من خلال ندوة علمية جديدة يحتضنها ماستر التميز في “الهجرة والتنمية الترابية”، اختار لها منظموها عنواناً دالاً: “الهجرة في الأدب: الامتداد والجسور”.
اللقاء، الذي يندرج ضمن وحدة “الندوات في العلوم الاجتماعية”، لا يتوقف عند حدود المقاربة الكلاسيكية للهجرة كظاهرة بشرية مرتبطة بالأرقام والتحولات الديموغرافية، بل ينفتح على أفق أوسع، يستحضر الأدب باعتباره مرآة تعكس عمق التجربة الإنسانية في لحظات الرحيل، وما يرافقها من أسئلة الهوية والانتماء والتشظي.
ويُرتقب أن يشكل حضور الدكتور الشرقي نصراوي، أستاذ التعليم العالي بالكلية متعددة التخصصات بـخريبكة، قيمة مضافة لهذا الموعد العلمي، بالنظر إلى تخصصه في السيميولوجيا والمقاربات التأويلية. إذ سيقود مداخلة تحليلية تسعى إلى تفكيك تمثلات الهجرة داخل النصوص الأدبية، وكيف تتحول من مجرد انتقال مكاني إلى تجربة وجودية ممتدة، تبني من خلالها الذات المهاجرة جسوراً رمزية نحو الآخر.
وتراهن الندوة على فتح نقاش أكاديمي متعدد الزوايا، يجمع بين الطلبة والباحثين حول رهانات قراءة الخطاب الأدبي المرتبط بالهجرة، من خلال استحضار أدوات التحليل السيميائي، واستكشاف كيفية تشكل المتخيل الأدبي في الرواية والشعر عند تناول تجربة الاغتراب، بما يعزز التفاعل بين العلوم الاجتماعية والإنسانية في مقاربة موضوع واحد.
ويحتضن هذا الموعد العلمي فضاء كلية الآداب والعلوم الإنسانية بني ملال، يوم الأربعاء 15 أبريل 2026 على الساعة الثالثة بعد الزوال، في لقاء يُرتقب أن يستقطب المهتمين بالبحث الأكاديمي والنقد الأدبي، خاصة طلبة سلك الماستر المعنيين، الذين يُعد حضورهم جزءاً من مسارهم التكويني.
وتنظم هذه الندوة تحت إشراف جامعة السلطان مولاي سليمان وبتنسيق مع مختبر الدينامية والمخاطر والتراث، في خطوة تعكس حرص المؤسسة الجامعية على ترسيخ تقاليد البحث العلمي الرصين، وفتح آفاق جديدة لقراءة قضايا الهجرة من زوايا غير تقليدية، حيث يلتقي الفكر بجمالية الأدب في مساءلة واحدة: كيف يكتب الإنسان غربته؟

اترك تعليقاً

You May Have Missed