
هوسبريس_خالد غوتي
في خطوة دبلوماسية لافتة تعكس تحولات في مواقف عدد من الدول الإفريقية، أعلنت كينيا دعمها الصريح لمبادرة الحكم الذاتي التي تقترحها المغرب كحل للنزاع حول الصحراء، معتبرة إياها الخيار الأكثر واقعية ومصداقية لإنهاء هذا الملف الإقليمي.
وجاء هذا الموقف عقب انعقاد الدورة الأولى للجنة المشتركة المغربية-الكينية في العاصمة نيروبي، برئاسة ناصر بوريطة ونظيره الكيني موساليا مودافادي، حيث توّجت الأشغال بتوقيع بيان مشترك حمل إشارات قوية بشأن تطور الرؤية الكينية تجاه القضية.
البيان لم يكتفِ بالتعبير عن الدعم، بل أبرز ما وصفه بـ”الزخم الدولي المتنامي” لفائدة المبادرة المغربية، مشيداً بالدينامية التي يقودها محمد السادس في هذا الإطار، ومؤكداً أن مقترح الحكم الذاتي يشكل أساساً جدياً لتسوية دائمة ومتوافق عليها.
وفي دلالة إضافية على هذا التحول، أعلنت كينيا نيتها الانخراط في تنسيق الجهود مع الدول التي تتبنى المقاربة ذاتها، بهدف تعزيز حضور هذا الطرح داخل المنتظم الدولي، والدفع به كخيار عملي لتجاوز حالة الجمود التي تطبع هذا النزاع منذ سنوات.
كما ثمّنت نيروبي القرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن، والذي يكرّس المقاربة المغربية كأرضية للحل، معربة في الوقت ذاته عن دعمها للمساعي التي يقودها الأمم المتحدة عبر أمينها العام ومبعوثه الشخصي لإحياء المسار السياسي.
من جهتها، عبّرت الرباط عن ارتياحها لهذا الموقف، معتبرة أنه يعزز خيار الحل الأممي ويؤكد وجاهة الطرح المغربي، خاصة في ظل تزايد عدد الدول التي ترى في الحكم الذاتي مخرجاً واقعياً ومستداماً لهذا النزاع الإقليمي.
اترك تعليقاً