فرقة الدراجين بأزيلال توقّف مرتكب جريمة أسرية حصدت 3 قتلى قبل بزوغ الفجر وتفتح تحقيقًا تحت إشراف النيابة العامة.

هوسبريس
اهتزّت أزيلال، ليلة أمس، على وقع جريمة أسرية مأساوية خلفت ثلاثة قتلى من أسرة واحدة وإصابة فرد رابع بجروح خطيرة، في حادث خلّف صدمة قوية في صفوف الساكنة، قبل أن تتمكن المصالح الأمنية من التدخل بسرعة وحسم الوضع في ظرف وجيز.
وبحسب المعطيات الأولية، فإن المشتبه فيه، وهو شاب في أواخر العشرينات، يُرجّح أنه أقدم على الاعتداء على أفراد أسرته أثناء نومهم، ما أدى إلى وفاة الأم وشقيقته وشقيقه، فيما نُقل شقيق آخر في حالة حرجة إلى المستشفى الإقليمي لتلقي العلاجات الضرورية.
وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت إلى عين المكان مختلف المصالح الأمنية مدعومة بعناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية، حيث تم تطويق مسرح الجريمة وتأمينه، وفتح تحقيق دقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في إطار مقاربة مهنية تعكس الجدية وسرعة الاستجابة.

وفي خطوة تؤكد يقظة الأجهزة الأمنية ونجاعتها، تمكن رئيس فرقة الدراجين بالمنطقة الإقليمية للأمن بأزيلال، وبتنسيق وثيق مع باقي الفرق، من إحباط محاولة فرار المشتبه فيه، بعد تعقبه وتوقيفه في أرض فلاحية على محور طرقي نحو مراكش، وذلك إثر تدخل ميداني محكم أسفر عن وضع حد لتحركاته في وقت قياسي.

وقد جاء هذا التدخل الحاسم ثمرة توجيهات صارمة من العميد الإقليمي، رئيس المنطقة الإقليمية للأمن، الذي أعطى تعليماته الدقيقة لتعبئة مختلف الفرق وتسريع الأبحاث، ما مكّن من تضييق الخناق على المشتبه فيه وتوقيفه في زمن وجيز.
وفي مشهد يعكس حسّ المسؤولية والانخراط الميداني، انتقل والي أمن بني ملال شخصياً إلى مسرح الجريمة، متحملاً عناء التنقل عبر الطريق الوعرة الرابطة بين بني ملال وأزيلال، حيث عاين تفاصيل الواقعة عن قرب واطلع على سير العمليات الأمنية، في خطوة لاقت إشادة واسعة واعتُبرت تجسيداً لروح المسؤولية واليقظة.
وقد جرى نقل جثامين الضحايا إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي ببني ملال قصد إخضاعها للتشريح الطبي، في وقت تتواصل فيه الأبحاث القضائية لكشف كافة ملابسات ودوافع هذه الجريمة.
وفي السياق ذاته، عبّر عدد من المواطنين عن تقديرهم الكبير لاحترافية وسرعة تدخل عناصر الأمن، مؤكدين أن هذا التحرك الحازم ساهم في احتواء الوضع وتأمين محيط الجريمة، بما يضمن سلامة مجريات التحقيق.
وتبرز هذه العملية، بحسب متابعين، أهمية التنسيق المحكم بين مختلف الأجهزة الأمنية، كما تسلط الضوء على الفعالية الميدانية لفرقة الدراجين كقوة تدخل سريعة قادرة على تعقب المشتبه فيهم وإفشال محاولات الفرار، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج التحقيقات الجارية تحت إشراف النيابة العامة المختصة.



اترك تعليقاً