×

الدار البيضاء: أحزاب اليسار تصعد لهجتها وتعلن تحركا مشتركا دفاعا عن الحريات والحقوق

الدار البيضاء: أحزاب اليسار تصعد لهجتها وتعلن تحركا مشتركا دفاعا عن الحريات والحقوق

هوسبريس-حسن برهون 

عقدت قيادات أحزاب اليسار المتمثلة في حزب فدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد وحزب النهج الديمقراطي العمالي اجتماعا سياسيا ثلاثيا بمدينة الدار البيضاء، في لقاء حمل رسائل سياسية واضحة بشأن الأوضاع الداخلية التي تشهدها البلاد، وسط تصاعد الجدل المرتبط بملفات الحقوق والحريات والواقع الاجتماعي.

الاجتماع، الذي احتضنه مقر فدرالية اليسار الديمقراطي، لم يقف عند حدود تشخيص الوضع السياسي القائم، بل فتح نقاشا واسعا حول ما اعتبرته الأحزاب الثلاثة مؤشرات مقلقة مرتبطة بتراجع هامش الحريات واستمرار التضييق على عدد من الفاعلين السياسيين والحقوقيين والاجتماعيين، معتبرة أن المشهد الحالي يشهد تزايدا في المتابعات والمحاكمات التي تطال نشطاء وفاعلين من مشارب مختلفة.

وتوقفت مكونات اليسار الثلاثية أيضا عند الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها شرائح واسعة من المواطنين، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الضغوط اليومية على القدرة الشرائية للأسر المغربية، معتبرة أن السياسات المعتمدة ساهمت في تعميق التفاوتات الاجتماعية والمجالية، ووسعت دائرة الهشاشة والإقصاء بالنسبة لفئات عديدة.

وفي قراءة للمرحلة السياسية الراهنة، أكدت الأحزاب الثلاثة أن حجم التحديات المطروحة يفرض الانتقال من منطق التنسيق الظرفي إلى بناء عمل وحدوي أكثر تماسكا، قائم على مبادرات مشتركة وحضور ميداني موحد للدفاع عن مطالب مرتبطة بالحريات والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة.

وكشفت مخرجات اللقاء عن التوجه نحو إطلاق خطوات نضالية مشتركة خلال الفترة المقبلة، من أبرزها تنظيم مهرجان وطني حول ملف الاعتقال السياسي، إلى جانب تجديد المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، ووقف المتابعات ذات الخلفيات السياسية، مع الدعوة إلى احترام الحقوق والحريات الأساسية.

كما وجهت الأحزاب الثلاثة نداء إلى القوى الديمقراطية والحقوقية والمدنية من أجل الانخراط في ما وصفته بدينامية وحدوية واسعة، معتبرة أن المرحلة الراهنة تفرض توحيد الجهود لمواجهة التحديات المطروحة والدفاع عن الحقوق السياسية والاجتماعية والمدنية.

وبدا من خلال هذا اللقاء أن مكونات اليسار تسعى إلى إعادة ترتيب أوراقها السياسية ومحاولة بناء خطاب موحد يربط بين المطالب الحقوقية والاجتماعية، في وقت تتزايد فيه النقاشات حول طبيعة المرحلة السياسية والاجتماعية التي تعيشها البلاد.

اترك تعليقاً

You May Have Missed