تمارة:رجل الوقاية المدنية يودّع الحياة وهو يُنقذها… غرق مأساوي بسد مولاي عبد الله

هوسبريس_خالد غوتي
في مشهد مأساوي هزّ مدينة تمارة، خيّم الحزن الثقيل اليوم بعد مصرع عنصر من الوقاية المدنية غرقًا بسد مولاي عبد الله، خلال تدخله لإنقاذ أحد الضحايا. لحظات كانت عنوانًا للتضحية تحولت في ثوانٍ إلى فاجعة، بعدما ابتلع الماء رجلًا اعتاد أن يواجه الخطر لإنقاذ الأرواح.
الراحل لم يكن مجرد رجل تدخل، بل كان صورة حية لمعنى الواجب. قبل أسابيع قليلة فقط، وخلال تخليد اليوم العالمي للوقاية المدنية، كان من بين العناصر التي قدمت شروحات ميدانية لعامل عمالة الصخيرات تمارة، مستعرضًا مجالات تدخل جهاز الوقاية المدنية، ومجسدًا بروحه المهنية رسالة الإنقاذ بكل أبعادها. واليوم، يودّع الحياة وهو يؤدي واحدة من تلك المهام نفسها التي شرحها، في مفارقة مؤلمة تختزل معنى التضحية حتى آخر نفس.
الحادث خلف صدمة عميقة في صفوف زملائه وكل من عرفه، فيما تتواصل عمليات البحث في ظروف صعبة، وسط تعبئة كبيرة لعناصر الوقاية المدنية، وإحساس جماعي بالفقد في أوساط المواطنين الذين تابعوا الواقعة بحزن بالغ.
إنها خسارة موجعة لرجل اختار أن يكون في الصفوف الأمامية، حيث يكون الخطر حاضرًا دائمًا. رحل وهو يؤدي واجبه، تاركًا خلفه سيرة مهنية عنوانها الإخلاص ونكران الذات. رحم الله الفقيد، وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان.



اترك تعليقاً