×

جريمة أخلاقية تهزّ المغرب.. طفل يُسقى الخمر أمام الكاميرا

جريمة أخلاقية تهزّ المغرب.. طفل يُسقى الخمر أمام الكاميرا

هوسبريس-سيداتي بيدا 

صدمَ شريط فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي الرأي العام المغربي، بعدما وثّق مشهداً وصفه كثيرون بأنه من أبشع صور الانحدار الأخلاقي والتجرّد من الإنسانية، حيث ظهر أشخاص بالغون وهم يُجبرون طفلاً صغيراً على شرب الخمر وسط أجواء صاخبة وعبارات تشجيع مثيرة للاشمئزاز، في سلوك خطير فجّر موجة غضب واسعة بين المغاربة.

المقطع الذي انتشر بسرعة كبيرة عبر الصفحات والمنصات الرقمية، لم يُنظر إليه كمجرد “مزاح ثقيل” أو تصرف طائش، بل كفعل صادم يمس بشكل مباشر سلامة طفل قاصر وكرامته، ويكشف عن مستوى خطير من الاستهتار ببراءة الأطفال داخل فضاءات تحوّلت إلى بؤر للفوضى والانحراف.

ووفق ما يظهر في الفيديو، فإن الطفل وُضع وسط أشخاص في حالة غير طبيعية نتيجة تعاطي المشروبات الكحولية، قبل أن يقوم أحدهم بتقديم قنينة خمر له مع مطالبته بالشرب، بينما تتعالى الضحكات من حوله في مشهد أثار حالة استنفار وغضب كبيرين على مواقع التواصل الاجتماعي.

الأخطر في الواقعة أن الأشخاص الظاهرين في التسجيل بدوا وكأنهم غير مكترثين بخطورة ما يقومون به، بل ظهروا بوجوه مكشوفة وهم يوثقون المشهد بكل جرأة، في صورة اعتبرها متابعون دليلاً على تراجع الوعي بخطورة الاعتداء على الطفولة والاستهانة بالقانون والقيم المجتمعية.

وقد عبّر عدد واسع من المغاربة عن صدمتهم مما تضمنه الفيديو، مطالبين بفتح تحقيق عاجل لتحديد هوية المتورطين وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في حقهم، مع التشديد على ضرورة حماية الطفل والتأكد من ظروفه النفسية والاجتماعية، خاصة أن كثيرين اعتبروا أن من يدفع طفلاً إلى شرب الخمر قادر على ارتكاب أفعال أكثر خطورة.

كما أثار الفيديو مخاوف متزايدة من تنامي بعض السلوكات المنحرفة التي تستهدف القاصرين داخل فضاءات مغلقة بعيداً عن أي رقابة، في ظل استعمال مواقع التواصل الاجتماعي كوسيلة للتباهي بأفعال صادمة تمس بشكل مباشر أمن الأطفال وسلامتهم.

ويرى متابعون أن الواقعة، إن ثبتت صحتها بشكل رسمي، لا يمكن التعامل معها كحادث عابر، بل كجرس إنذار حقيقي حول حجم التدهور القيمي الذي بات يهدد فئة يفترض أن تحاط بالرعاية والحماية لا أن تتحول إلى ضحية للعبث والانحراف.

المغاربة اليوم لا يطالبون فقط بحالة استنكار مؤقتة، بل بقرارات صارمة ورسائل واضحة تؤكد أن الطفولة خط أحمر، وأن كل من يعبث بسلامة الأطفال أو يحاول استغلالهم تحت أي مبرر يجب أن يواجه القانون بأقصى درجات الحزم والردع.

اترك تعليقاً

You May Have Missed