تصعيد خطير في ملف “إقامة الأصيل” بتمارة… شبهات بيع الشقق لأكثر من شخص تفجّر غضب المقتنين داخل ورش متوقف

هوسبريس_خالد غوتي
لم يعد ملف مشروع “إقامة الأصيل” بمدينة تمارة مجرد تأخر في التسليم أو إخلال بوعود الترويج، بل تحوّل إلى قضية معقدة تتشابك فيها المعاناة الإنسانية مع معطيات صادمة، قد تعيد توصيف هذا النزاع من خلاف عقاري إلى ملف جنائي ثقيل.
لليوم الثاني على التوالي، خاض المقتنون وقفات احتجاجية من داخل ورش البناء المتوقف، في مشهد يعكس حجم الاحتقان الذي بلغ مستويات غير مسبوقة، وسط صمت مريب يلفّ الجهات المعنية، وغياب أي مؤشر حقيقي على انفراج قريب. لم يعد الأمر يتعلق فقط بتأخر المشروع، بل بانهيار الثقة بشكل كامل.

الاحتجاج من قلب الورش لم يكن مجرد خطوة رمزية، بل كان لحظة انفجار لمعطيات أخطر، حيث أكد عدد من المحتجين أن بعض الشقق داخل المشروع نفسه تم بيعها لأكثر من شخص، في معطى صادم يطرح تساؤلات جدية حول طبيعة ما وقع، ويغذي شبهات قوية بوجود ممارسات قد ترقى إلى النصب والاحتيال.
هذا التطور، إن تأكد رسمياً، قد يدفع بالملف نحو منعطف جنائي، خصوصاً مع تعدد المتضررين وتضارب الوثائق المرتبطة بملكية نفس الشقق، وهو ما يهدد بتوسيع دائرة الأزمة إلى مستويات غير مسبوقة.

في خضم هذا التصعيد، كشف أحد المقتنين عن تفاصيل مسار طويل من الشكايات التي لم تجد طريقها إلى الحل، مؤكداً أن المتضررين تقدموا بشكايات إلى المحكمة الابتدائية بتمارة، والسلطات المحلية، والعمالة، دون أي تفاعل ملموس يعكس جدية في طي هذا الملف.
وأشار إلى أن التدخل الوحيد الذي كسر مؤقتاً حالة الجمود كان في بداية الاحتجاجات، حين حاول باشا المدينة احتواء الوضع عبر تقريب وجهات النظر بين الأطراف، غير أن هذه المبادرة لم تُترجم إلى حلول عملية، لتعود الأزمة إلى نقطة الصفر، أكثر تعقيداً وحدة.
اليوم، وبين ورش متوقف وشكايات معلّقة، يجد المقتنون أنفسهم في مواجهة مصير غامض، في ظل صمت رسمي يثير الكثير من علامات الاستفهام. ومع استمرار الاحتجاجات، يطالب المتضررون بفتح تحقيق عاجل وشامل، لكشف ملابسات هذا الملف وترتيب المسؤوليات، قبل أن تتفاقم الأوضاع أكثر.
في انتظار ذلك، يظل السؤال معلقاً: إلى متى سيستمر هذا الصمت؟



تعليق واحد