×

خلصنا كلشي وبقينا كنستناو”… مأساة مقتني شقق مشروع “المدينة” و”إقامة الأصيل” تتحول لكابوس بتمارة.

خلصنا كلشي وبقينا كنستناو”… مأساة مقتني شقق مشروع “المدينة” و”إقامة الأصيل” تتحول لكابوس بتمارة.

هوسبريس_خالد غوتي
 تحوّل حلم عشرات الأسر بامتلاك شقة في مشروع “المدينة” وإقامة الأصيل التابع لشركة الميني للعقار إلى كابوس يومي، بعدما طال انتظارهم لتسليم شققهم سنوات كاملة، وسط وعود متكررة بالتأجيل وغياب أي جدول زمني واضح. اليوم، خاض المقتنون وقفة احتجاجية جديدة أمام ورش المشروع، في مشهد يعكس حجم الإحباط والغضب.
إحدى المتضررات قالت بصوت يغلي بالغضب والخذلان:
“فالأول عطاونا وعود واضحة… قالو التسليم غادي يبدا في دجنبر 2022 وغادي يسالي فـ يونيو 2023. دابا حنا فـ 2026 وما تسلمات حتى شقة… . طلبو منا فالبداية 10 دالملايين، وقلنا معقولة… من بعد وقفت الأشغال وقال لينا خاصنا نكملو حتى لـ20 مليون في التسبيق، وإلا غادي يبيعو الشقق لناس خرين. الناس تسلفات، كاين اللي باع ذهب ديالو باش ما يضيعش حقو”.
وأضافت المتحدثة أن غالبية المقتنين دفعوا مبالغ تتراوح بين 15 و20 مليون سنتيم، بل هناك من دفع ثمن الشقة كاملاً، ومع ذلك ظلوا أمام نفس الأعذار المستهلكة:
“ما كايناش السيولة، كنقلب على قرض، كنقلب على شريك… سنوات وهي هي”.
الأزمة تفاقمت بعد توقف الأشغال، إذ طلب صاحب المشروع من المقتنين رفع التسبيق إلى 20 مليون سنتيم كحد أدنى، مهدداً ببيع الشقق لمن يتأخر عن الدفع، ما دفع العديد من الأسر إلى الاستدانة أو استنزاف مدخراتها، وفق شهاداتهم.
حتى من دفع كامل الثمن لم يحصل سوى على انتظار طويل، بينما تغيّر مكان مكتب البيع عدة مرات، ما صعّب التواصل المباشر مع الشركة، وأدى إلى حالة من الضياع والارتباك بين المقتنين.
وفي جانب حاسم يتعلق بالجانب القانوني للعقود، أوضحت المتضررة أن العقد المبرم بين صاحب المشروع والمقتنين لم يتم كما هو معمول به عادة عند موثق أو عدول أو محامٍ، بل اكتفى بالتسجيل عند بعض الملحقات الإدارية التابعة للمقاطعات في مكاتب تصحيح الإمضاءات، ما جعل المتضررين يشعرون بأن حقوقهم معرضة للخطر ويصعب متابعتها قانونياً.
الوقائع الميدانية تكشف جانباً آخر من المأساة:

بعد احتجاجات الأولى المقتنين، تدخل باشا مدينة تمارة للقاء معهم وربط الاتصال بصاحب المشروع، إلا أن التبريرات ظلّت نفسها: غياب السيولة المالية وطلب مهلة جديدة لتسوية الوضع. لكن الأشغال بقيت متوقفة، والدعاوى القضائية التي رفعها بعض المقتنين لا تزال قيد الانتظار، ما يجعل القضية معلقة والأمل ضائعاً.
ويضيف المقتنون أن غياب الشفافية جعلهم يعيشون حالة من القلق المستمر، بين مطالبة الشركة بزيادة التسبيقات، التهديد ببيع الشقق لآخرين، وضياع التواصل المباشر. هذا الواقع يحوّل حقوق المواطنين إلى رهينة لمصالح شخصية، ويضعهم في موقف ضعيف أمام التأجيل المستمر والغموض.
واختتمت المتضررة حديثها بسؤال يزلزل:
“إلى متى غنبقاو هكا؟ لا شققنا رجعات، لا فلوسنا… واش هاد الشي معقول فدولة فيها قانون؟”

اترك تعليقاً

You May Have Missed