خنيفرة: السلطات تضع حداً لابتزاز الزوار بعيون أم الربيع وتُسقط الحواجز العشوائية

هوسبريس-خالد غوتي
أنهت السلطات المحلية بإقليم خنيفرة حالة من الجدل والاستياء الواسعين التي أثارها مقطع فيديو انتشر بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي، يوثق لقيام شخص بنصب حاجز عشوائي على مستوى أحد المسالك المؤدية إلى عيون أم الربيع، مطالباً الزوار بأداء مبلغ مالي مقابل السماح لهم بالمرور، في سلوك اعتبره كثيرون استغلالاً غير مشروع للملك العام واعتداءً على حق المواطنين في الولوج الحر إلى الفضاءات الطبيعية.
الفيديو الذي حظي بمتابعة واسعة أعاد إلى الواجهة إشكالية بعض الممارسات التي تظهر بين الفينة والأخرى بالمناطق السياحية والطبيعية، حيث يحاول بعض الأشخاص فرض أنفسهم كأوصياء على فضاءات لا يملكونها، مستغلين الإقبال المتزايد للزوار خلال فترات العطل والمناسبات من أجل تحقيق مكاسب مالية خارج أي إطار قانوني.

ولم تتأخر السلطات المحلية في التفاعل مع هذه الواقعة التي أثارت موجة غضب عارمة بين المواطنين، حيث باشرت تدخلات ميدانية حازمة أسفرت عن إزالة الحواجز العشوائية والتصدي لكل أشكال الاستغلال غير القانوني للملك العام، مع التشديد على أن الولوج إلى هذه الفضاءات الطبيعية يجب أن يبقى متاحاً للجميع دون أي رسوم أو إتاوات يفرضها أشخاص لا صفة لهم.
كما شمل هذا التدخل وضع حد لعدد من السلوكات التي ظلت تثير شكاوى متكررة من الزوار، وعلى رأسها ظاهرة بعض الأشخاص الذين يرتدون سترات صفراء ويحاولون فرض أداءات مالية مقابل خدمات غير منظمة أو غير مرخص لها، في مشاهد تسيء إلى صورة المنطقة وتخلق حالة من التذمر لدى المرتفقين.

وقد خلفت هذه الخطوة ارتياحاً كبيراً لدى المتابعين الذين اعتبروا أن الحزم في مواجهة مثل هذه التصرفات أصبح ضرورة ملحة لحماية الفضاءات العمومية من كل أشكال الفوضى والاستغلال، مؤكدين أن القانون يجب أن يسري على الجميع دون استثناء، وأن الملك العام ليس مجالاً لتحقيق الأرباح بطرق غير مشروعة.
ويرى عدد من المهتمين بالشأن المحلي أن ما وقع بعيون أم الربيع يؤكد مرة أخرى أهمية دور المواطنين ووسائل التواصل الاجتماعي في كشف التجاوزات والتنبيه إليها، خاصة عندما يتعلق الأمر بممارسات تمس بحقوق الزوار أو تسيء إلى جاذبية المواقع السياحية والطبيعية التي يفترض أن تكون فضاءات مفتوحة أمام الجميع.
وتبعث هذه الواقعة برسالة واضحة مفادها أن محاولات فرض الأمر الواقع واستغلال المواطنين لن تجد طريقها للاستمرار متى وجدت يقظة مجتمعية وتفاعلاً سريعاً من السلطات المختصة، وأن زمن تحويل الفضاءات العمومية إلى نقاط استخلاص عشوائية خارج القانون لم يعد مقبولاً في ظل تنامي الوعي بحقوق المواطنين وضرورة حماية الملك العام من كل أشكال العبث والاستغلال.



اترك تعليقاً