توقيف مروج وحجز أكثر من 7000 قرص مهلوس بمحطة القطار بفاس

هوسبريس_خالد غوتي
في مشهد أمني يعكس يقظة عالية واحترافية دقيقة، نجحت مصالح الأمن بمدينة فاس في إفشال عملية ترويج كبرى للمخدرات الصلبة، بعدما تم اعتراض مسار “شحنة مسمومة” كانت في طريقها للتوزيع، داخل واحد من أكثر الفضاءات حركية وحساسية: محطة القطار.
العملية، التي نُفذت زوال الأحد 29 مارس، لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة عمل استخباراتي محكم، نسجت خيوطه مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، قبل أن تتحرك عناصر فرقة مكافحة العصابات بولاية أمن فاس في التوقيت الحاسم.
بمجرد أن وطأت قدما المشتبه فيه، البالغ من العمر 46 سنة، أرض محطة السكك الحديدية، قادماً على متن قطار من شمال المملكة، كانت أعين الأمن قد سبقت خطواته، لتحاصره في عملية خاطفة أنهت رحلته قبل أن تبدأ مرحلة الترويج.
تفتيش دقيق كشف حجم الخطر الكامن، حيث تم حجز ما مجموعه 7198 قرصًا مهلوسًا، توزعت بين 4200 قرص طبي من نوع “ريفوتريل” و2998 قرصًا من مخدر “إكستازي”، وهي أرقام لا تعكس فقط كمية، بل تشير إلى مشروع إجرامي واسع كان يستهدف تغذية السوق المحلية بمواد شديدة الخطورة. كما تم ضبط مبلغ مالي يُشتبه في كونه من عائدات هذا النشاط غير المشروع.
المعطيات الأولية تفيد بأن هذه العملية تدخل في إطار استراتيجية استباقية تروم تجفيف منابع ترويج المخدرات، خاصة عبر مراقبة نقاط العبور الحيوية، التي غالبًا ما تستغلها الشبكات الإجرامية لنقل بضائعها المحظورة.
وقد تم إخضاع الموقوف لتدبير الحراسة النظرية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في أفق تعميق البحث وكشف باقي الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، سواء على مستوى التزود أو قنوات التوزيع.
ما جرى في فاس ليس مجرد عملية توقيف، بل رسالة واضحة مفادها أن أعين الأمن تسبق خطوات المروجين، وأن زمن الإفلات من الرقابة أصبح أضيق من أي وقت مضى، في معركة مفتوحة لحماية المجتمع من أخطر السموم التي تستهدف شبابه.



اترك تعليقاً